فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 932

الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، له الحمد في الأولي والآخرة حمدا طيبا كثيرا مباركا كما يحب مولانا ويرضي والصلاة والسلام علي رسول الله الرحمة المهداة والنعمة المسداة والسراج المنير صلاة طيبة ومباركة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله أرسله بالهدي ودين الحق ليظهره علي الدين كله وكفي بالله شهيدا.

رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا، اللهم إني تبرأت من حولي وقوتي ولجأت إلي حولك وقوتك فافتح علينا بما تفتح به علي عبادك الصالحين.

وبعد،

فلا يزال القرآن الكريم كتاب الله المنزل علي نبيه تبيانا وهدي للعالمين ختم الله به الكتب وأنزله علي نبي ختم به الأنبياء، وجعل دينه خير دين ختم به الأديان، فأوضح به وأفصح، وبين فيه وصرح، دستور خالد لصلاح العباد والبلاد، وهداية ورشاد حجة الرسول ومعراج الوصول والآية الكبرى والمعجزة العظمى جمع فيه عقائد أهل الإسلام وعبادات الأنام، وحكم وأحكام وآداب وأخلاق وقصص ومواعظ وعلوم ومعارف، فهو الذكر الحكيم والنور المبين الذي أخرج الله به عباده من الظلمات إلي النور ومن الضلال إلي الهداية ومن جور الأديان إلي عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلي سعة الدنيا والآخرة، (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون) " [1] "وقد قيض الله لحفظ كتابه وبيانه وفهمه وإيضاحه رجالا موفقين وبالحق ناطقين حتى صنفوا في سائر علومه المصنفات وجمعوا سائر فنونه المتفرقات كل قدر جهده وطاقته ومبلغ علمه فشكر الله سعيهم ورحم كافتهم، علي هذا السبيل المنير، والصراط الجليل جاء كتاب الشيخ محمد الأمين الهرري حفظه الله ورعاه وأطال عمره ونفع به (تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن) وهو من أجل كتب التفسير المعاصرة وأعلاها وأسناها وأشملها حيث حوي فيه علوما متعددة من التفسير وعلم المناسبة وأسباب النزول والقراءات والصرف والبلاغة وغيرها مما يعد عملا جليلا وخيرا واسعا، لكن هذا العمل الجليل وكأي عمل بشري لا يخلو من نقص، ولا يسلم من علة، ولا ينجو من ضعف أو دخيل أو رواية موضوعة أو أثر ضعيف وقد قيض الله لهذه الأمة الإسلامية رجالا حملوا علي عاتقهم أمانة بيان القرآن

(1) 1 - سورة النحل الآية 44

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت