فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 932

الكريم وتنقيته من الإسرائيليات الدخيلة والأحاديث الموضوعة والقراءات الشاذة والأهواء الضالة والأقوال المنحرفة أولئك هم علماء الأزهر الشريف العامر بالعلم والإيمان إذ لا يزال الأزهر وسيظل بإذن الله قبلة العلماء ومنارة الأولياء تشد إليه الرحال ويسعي إليه الرجال ليستقوا من معينه وينهلوا من علومه. إن علماء الأزهر الشريف حفظهم الله ورعاهم شعروا بخطورة هذه الخرافات والأساطير والافتراءات والقصص الكاذبة والتي دست في كتب التفسير فكان لابد من كشف عوارها وتحذير الناس من الاغترار بها وتنقية كتب التفسير منها لما في ذلك من صون لكتاب الله وذب عنه ودفاع عن حقائقه. ومن هنا تأتي أهمية هذه الدراسات لبيان الدخيل في تفسير الإمام الهرري حيث أنه يظهر في زمن الحضارة والعلم وقد تقدمت التكنولوجيا العلمية اليوم خطوات كبيرة وفتحت آفاقا رحبة في الفكر والعلم والإنسان والفضاء، ومواكبة لهذه التطور الكبير كان ولا يزال وسيظل بإذن الله كتاب الله يقود الأمة في سائر حركاتها وسكناتها وفي نموها وتقدمها خاصة في هذه الطفرة العلمية المذهلة مما يستوجب علي كل مفسر وباحث وناطق باسم القرآن أن يقدم التفسير اليوم للأمة متمشيا مع روح العقل ومنضبطا بضابط الوحي يجمع بين أصالة الماضي وتاريخنا المعاصر وينظم هذا السلك بنظام يهدي فيه الفكر ويجلي فيه الروح ويطمئن فيه النفس فتنعم البشرية فيه بالخير وينتفع فيه ببركة هذا الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد والحق الذي لا مرية فيه أن خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي نبينا محمد صلي الله عليه وسلم ولن تضل الأمة ما تمسكت الأمة بها، وقد يكون لبعض ما كتبه البشرية قبل نزول القرآن وجود إلي عصرنا الحالي لكنه لا يعدل بكتاب لله ولا سنة رسوله صلي الله عليه وسلم، مهما كان في أسلوبه من روعة وجمال وبلاغة واستهواء للنفس ولقد حذر القرآن الكريم من مغبة متابعة بني إسرائيل والأخذ عنهم بدون ضوابط فهم أحرص الناس علي عداوتنا والإضرار بنا ولقد حاولوا أن ينفسوا عن أحقادهم بتحريف القرآن فما استطاعوا لذلك سبيلا لكنهم لم يملوا من أن يبثوا سمومهم وينشروا أساطيرهم ويحمَلوا كلمات الله مالا تحتمل من سيء الأفكار وقد مهروا في ذلك مهارة قد تخفي علي عامة المسلمين فكان لابد من تنقية تفاسيرنا وكتبنا ودراساتنا الإسلامية من هذا الغثاء، والقائم علي هذا الأمر جدير بثواب الله وجنته وله أجر المجاهد العالم العامل بما يدفع عن كتاب الله أباطيل المبطلين وانتحال المنتحلين فاستخرت الله في ذلك بخدمة دينه وأن يجندني الله تحت لواء نبيه وأن أتواضع لله بين يدي مشايخي في الأزهر الشريف طلبًا للعلم وسؤالًا للذكر واعتزازا بالله أن يسلك بي طريق أهل معرفته وفضله فاستعنت به علي بيان الدخيل في تفسير الإمام الهررى قدر طاقتي وجهدي.

أسباب اختيار الموضوع وأهميته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت