حدثني عمي قال حدثني أبي عن أبيه عن ابن عباس قوله وهذا الإسناد ضعيف بل مسلسل بالضعفاء من أسرة واحدة (المعروف بتفسير العوفي) . مر معنا. وقد علق الامام الطبري على هذا الأثر بالضعف بقوله:.هذا قولٌ غيرُ بعيد من الحق، غير أن الصحيح من الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه يوم القيامة ليس بينه وبينه تَرْجُمان، فيقول له:"أتذكر يوم فعلت كذا وفعلت كذا"؟ حتى يذكره ما فعل في الدنيا" [1] والتسليم لخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى من التسليم لغيره."
2 -في قول الله تعالى:
(الأعراف 027)
قال المفسر:
قال مجاهد: قال إبليس: جعل لنا أربع: نري, ولا نُري, ونخرج من تحت الثري, ويعود شيخنا شابًا. وقال مالك بن دينار: إن عدوًا يراك ولا تراه لشديد المجاهدة إلا من عصمه الله.
(انظر تفسير حدائق الروح والريحان ج 9 ص 264)
بيان الدخيل
وهذا الأثر مرسل من قبل الإمام مجاهد ولم يذكر عمن نقله فهو أثر ضعيف ذكره عن تفسير الخازن بلا سند وهذا من الأمور الغيبية التي لا تثبت الا بوحي وتوقيف ولا وحي هنا ولا
(1) هذا الخبر الذي صححه الطبري، لم أجده بتمامه، ووجدت صدره من رواية ابن خزيمة، عن أبي خالد عبد العزيز بن أبان القرشي، قال: حدثنا بشير بن المهاجر، عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما منكم من أحد إلا سيخلو الله به يوم القيامة، ليس بينه وبينه حجاب ولا ترجمان ) ) (حادي الأرواح 2: 108، 109) ، وخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد: 346، بلفظ: (ليس منكم من أحد إلا سيكلمه الله عز وجل ... ) ) ، ثم قال: (( رواه البزار، وفيه عبد العزيز بن أبان، وهو متروك ) ). وأما الأخبار بمعنى هذا الخبر، فقد جاءت بالأسانيد الصحاح. رواه الترمذي بهذا اللفظ في أبواب صفة القيامة، من حديث عدي بن حاتم، وقال: (( هذا حديث حسن صحيح ) ).