فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 932

1 ـ قوله- تعالى-: {أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُف} [1] قرئ"أو يكون لك بيت من ذهب"حمل أبو حيان هذه القراءة على التفسير لمخالفتها لرسم المصحف [2] ، ويؤيد ذلك ما ذكره الطبرى عن مجاهد: كنا لا ندرى ما الزخرف حتى رأيناه في قراءة ابن مسعود"أو يكون لك بيت من ذهب" [3] .

ونلاحظ مما سبق أن القراءة الشاذة جاءت مفسرة للقراءة المتواترة 0

بعض القراءات يعد من باب التفسير اللغوي لبعض الألفاظ، مما يكون له الأفضلية على غيره من التفسيرات" [4] "

أ- {إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا} (يوسف: 36) ، قرأها ابن مسعود وأبيّ:"أعصر عنبًا".

ب- {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ} (مريم: 90) ، قرأها ابن مسعود:"يتصدّعن منه".

ج- {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ} (الأنبياء: 98) ، قرأها أُبيّ وعلي وعائشة وغيرهم،"حطب جهنم".

د- {حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا} (النور: 27) ، قرأها أبيّ وابن عباس وابن مسعود وغيرهم:"حتى تستأذنوا".

هـ- {كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ} (القارعة: 5) ، قرأها ابن مسعود:"كالصوف المنفوش".

كثير من القراءات يكمل بعضها بعضًا، أو يفسر بعضها بعضًا. فكما أن القرآن يفسر بعضه بعضًا، فكذلك القراءات يفسر بعضها بعضًا، ويفسر بعضها بعض القرآن. ونضرب لذلك مثالا:

أ يقول تعالى متحدثًا عن فئة من اليهود: {وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ} (النساء: 46) . فكانوا يسكتون على"راعنا"لتوهم أنهم يريدون"الرعاية"مع أن قصدهم"الرعونة". ولذا جاءت قراءة الحسن

ب وابن محيصن كاشفة نية اليهود حينما نونت كلمة"راعنًا"، وهذا واضح من قول بقية الآية: {لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ} " [5] ".

تراجم لأصحاب القراءات الشاذة

(1) الإسراء: 93.

(2) البحر المحيط جـ 7 صـ 398 0

(3) جامع البيان لابن جرير الطبرى مج 9 جـ 15 صـ 182، ط دار الفكر.

(4) مناهل العرفان 1/ 142

(5) المعجم الموسوعي لألفاظ القرآن الكريم وقراءاته - (ج 1 / ص 36) د. أحمد مختار عمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت