حظر القراءة بالثلاث الزائدة على السبع، وهى قراءة يعقوب، واختيار خلف، وقراءة أبى جعفر". [1] "
ضابط قبول القراءات
يتبين من دراسة علم القراءات أن العلماءوضعوا ضوابط دقيقة لقبول القراءة وردها ومتى توفرت شروط الصحة والقبول في هذه القراءة حكموا بصحتها والعمل بها وتحدََّدت هذه المعايير على يد ابن الجزري في شروط ثلاثة هي:
1 -موافقة العربية ولو بوجه.
2 -موافقة أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالًا.
3 -صحة سند القراءة.
وقد تناول ابن الجزرى في منظومته هذه الشروط فقال:
وَكُلُّ مَا وَافَقَ وَجْهَ النَّحْوِ ... وَكَانَ ِلَّلرسْمِ اِحْتَمالًا يحْوى
وَصَحَّ إسْنَادًا، هُوَ الْقُرْآنُ ... فهَذِه الثَّلاثَةُ الأرْكانُ
وَحَيْثُمَا يَخْتَلُ رُكْنٌ أَثْبِتِ ... شُذُوذَه لَوْ أَنَّهُ في السَّبْعَةِ [2]
يدل هذا الضابط بمنطوقه، على أن كل قراءة اجتمع فيها هذه الأركان الثلاثة يحكم بقبولها، بل لقد حكموا بكفر من جحدها، سواء أكانت تلك القراءة مروية عن الأئمة السبعة، أم عن العشرة، أم عن غيرهم من الأئمة المقبولين.
ويدل هذا الضابط بمفهومه على أن كل قراءة لم تتوافر فيها هذه الأركان الثلاثة يحكم بعدم قبولها وبعدم كفر من جحدها، سواء كانت هذه القراءة مروية عن الأئمة السبعة أم عن غيرهم، ولو كان أكبر منهم مقاما، وأعظم شأنا.
هذا هو الصحيح عند أئمة التحقيق من السلف والخلف [3] .
شرح الضابط:
أولا - تواتر السند:
يرى جمهور العلماء من الأصوليين، وفقهاء المذاهب الأربعة، والمُحَدِّثين، والقُرَّاء أن شرط القراءة الصحيحة هو التواتر ولا تثبت بالسند الصحيح غير المتواتر.
والقراءة التى تكتب بسند غير متواتر لا تسمى قرآنا ولا يقرأ بها؛ لأن من تعريف العلماء
للقرآن قولهم"المنقول إلينا بالتواتر". [4]
(1) لطائف الإشارات جـ 1 ص 68 - 76.
(2) طيبة النشر في القراءات العشر لابن الجزرى صـ 3، ط الحلبى بالقاهرة.
(3) مناهل العرفان في علوم القرآن جـ 1 صـ 423، ط الحلبى بالقاهرة.
(4) إرشاد الفحول للشوكانى صـ 29، طـ الحلبى القاهرة 1356 هـ - 1937 م.