البخاري. وقراءة ابن الزبير: ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويستعينون بالله على ما أصابهم. قال عمرو: فما أدري أكانت قراءته أم فسر؟
تواتر القراءات العشر:
قسم العلماء القراءات من حيث التواتر وعدمه إلى ثلاثة أقسام:
قسم متفق على تواتره، ولا خلاف علية بين العلماء، وهو قراءات الأئمة السبعة نافع،
وابن كثير، وابن عامر، وأبى عمرو بن العلاء، وحمزة، والكسائى.
وقسم مختلف فيه والصحيح المشهور أنه متواتر وهو قراءات الأئمة الثلاثة - أبى جعفر [1] ، ويعقوب [2] ، وخلف [3] -. وقسم متفق على شذوذه وهو ما زاد على العشر. ومما يدل على ذلك أقوال العلماء في هذا الشأن: حيث بعث الإمام ابن الجزرى رسالة إلى الإمام ابن السبكى يستفتيه فيها فكتب له"ما تقول السادة العلماء أئمة الدين، وهُداة المسلمين - رضى الله عنهم أجمعين- في القراءات العشر: هل هى متواترة أو غير متواترة؟ وهل كل ما انفرد به واحد من الأئمة العشرة بحرف من الحروف متواتر أو لا؟ وإذا كانت متواترة فما يجب على من جحدها أو حرفا منها؟ أفتونا مأجورين- رضى الله عنكم أجمعين-؟ فأجاب ابن السبكى قائلا:"
"الحمد لله، القراءات السبع التى اقتصر عليها الشاطبى، والثلاث التى هى قراءة أبى جعفر وقراءة يعقوب وقراءة خلف، متواترة معلومة من الدين بالضرورة، وكل حرف انفرد به واحد من العشرة متواتر معلوم من الدين بالضرورة أنه منزل على رسول الله- صلى الله عليه وسلم لا يكابر في شئ من ذلك إلا جاهل. وليس التواتر في شئ منها مقصورا على من قرأ بالروايات، بل هى متواترة عند كل مسلم يقول: أشهد أن محمدا رسول الله - صلى الله عليه وسلم ولو كان مع ذلك عاميا جلفا لا يحفظ من القرآن حرفًا. [4] "
6 -قال القسطلانى: فإذا اجتمعت هذه الثلاثة في قراءة وجب قبولها، وحرم ردها سواء كانت عن السبعة، أم عن العشرة، أم عن غيرهم من الأئمة المقبولين"وقال"وأجمعوا على أنه لم يتواتر شئ مما زاد على العشرة. وقال الإمام أبو حيان: لا نعلم أحدا من المسلمين
(1) أبو جعفر: يزيد بن القعقاع المخزومى، المدني، القارئ، أحد القراء العشرة، تابعى مشهور جليل القدر، أخذ القراءة عن عبد الله بن عباس وأبى هريرة وعبد الله بن عياش بن ربيعة. (طبقات القراء جـ 2 ص 382) ثقة قليل الحديث. (تهذيب التهذيب 12\ 51)
(2) يعقوب هو: يعقوب بن إسحاق الحضرمى، قارئ أهل البصرة في عصره، كان عالما بالعربية ووجوهها، والقرآن واختلافه. (غاية النهاية في طبقات القراء جـ 2 ص 386) .وقال الامام أحمد عنه صدوق (الجرح والتعديل 9\ 203)
(3) خلف: بن هشام بن ثعلب الأسدى، أخذ القراءة عن عبد الرحمن بن حماد عن حمزة وسليم بن عيسى.
وقد اختار لنفسه قراءة انفرد بها، يعد من القراء العشرة. [غاية النهاية جـ 1 ص 273] .وقال عنه الامام أحمد ثقة مأمون (تهذيب التهذيب 3\ 135)
(4) لطائف الإشارات جـ 1 صـ 76، 77، النشر جـ 1 صـ 45، 46.