قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تبارك وتعالى وَعَد المحسنين من عباده على إحسانهم الحسنى، أن يجزيهم على طاعتهم إيّاه الجنة، وأن تبيض وجوههم، ووعدهم مع الحسنى الزيادة عليها. ومن الزيادة على إدخالهم الجنة أن يكرمهم بالنظر إليه، وأن يعطيهم غُرفا من لآلئ، وأن يزيدَهم غفرانا ورضوانًا، كل ذلك من زيادات عطاء الله إياهم على الحسنى التي جعلها الله لأهل جناته. وعمّ ربنا جل ثناؤه بقوله: (وزيادة) ، الزيادات على"الحسنى"، فلم يخصص منها شيئًا دون شيء، وغير مستنكَرٍ من فضل الله أن يجمع ذلك لهم، بل ذلك كله مجموع لهم إن شاء الله. فأولى الأقوال في ذلك بالصواب، أن يُعَمَّ، كما عمَّه عز ذكره." [1] "
4 -في قول الله تعالى:
قال المفسر:
وقال مجاهد: لاتعذبنا بعذاب من عندك ,فيقول قوم فرعون: لو كانوا على حق لما عذبوا , ويظنوا انهم خير منا فيفتتنوا بذلك.
(انظر تفسير حدائق الروح والريحان ج 12 ص 326)
بيان الدخيل
ماذكره المفسر عن مجاهد فقد ذكره الامام ابن جريرفي تفسيره" [2] "وسنده صحيح الى مجاهد لكنه مرسل وذكر أبو حيان أثرا آخر لابن عباس ورجحه على قول مجاهد حيث قال: قال ابن عباس: لا تسلطهم علينا فيسبوننا ويعذبوننا. وقال مجاهد: لا تعذبنا بأيديهم أو بعذاب من عندك، فيظنوا أنهم محقون وأنا مبطلون، فيفتنوا لذلك. وقال قريبًا منه قتادة وأبو مجلز، وقول ابن عباس أرجح لأنه دعاء لأنفسهم، وعلى قول غيره دعاء للكافرين،" [3] "
5 -في قول الله تعالى:
قال المفسر:
(1) - تفسير الطبري - (ج 15 / ص 71)
(2) - تفيسر الطبري في تفسير الاثر في رقم 17789 ج 15 ص 569
(3) - تفسير البحر المحيط - (ج 10 / ص 259)