فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 932

وقد ذكر هذا القول أيضا الأمام النيسابوري في تفسيره عن ابن جريج وعقب الأمام الرازي عليه بقوله (واعلم أن هذا القول عندي ضعيف جدا وبيانه من وجوه أحدهما: أن حاصل هذا الكلام يرجع الى أن أهل الجنة جعلوا هذا الذكر العالي المقدس علامة على طلب المأكول والمشروب والمنكوح , وهذا في غاية الخساسة , وثانيهما: أنه تعالى قال في صفة أهل الجنة(ولهم مايشتهون) فاذا اشتهوا أكل ذلك الطير فلا حاجة لهم ألى الطلب ,واذا لم بهم حاجة الى الطلب فقد سقط هذا الكلام ,وثالثهما: ان هذا الكلام يقتضي صرف الكلام عن ظاهره الشريف العالي الى محمل خسيس لا اشعار لللفظ به وهذا باطل ,ثم قال والمراد اشتغال اهل الجنه بتقديس الله سبحانه وتعالى وتمجيده ةالثناء عليه لاجل ان سعادتهم في هذا الذكر وابتهاجهم به وسرورهم به وكمال حالهم لا يحصل الا منه)" [1] "

3 -في قول الله تعالى:

قال المفسر:

وروى الطبري بسنده عن كعب بن عجرة ,عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله (للذين احسنوا الحسنى ... ) الاية قال: الزيادة النظر الى وجه الله الكريم , وعن ابي بن كعب, انه سال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله سبحانه وتعالى"للذين احسنوا الحسنى وزيادة"قال: الحسنى الجنة والزيادة النظر الى وجه الله الكريم.

القول الثاني: في معنى هذه الزيادة ,ماروي عن علي بن ابي طالب رضي الله عنه انه قال: الزيادة غرفة من لؤلؤة واحدة ,لها اربعة ابواب.

القول الثالث: فال ابن عباس: هو مثل قوله تعالى"ولدينا مزيد"يقول يجزيهم بعملهم , ويزيدهم من فضله.

قال قتادة: كان الحسن يقول: الزيادة: الحسنة بعشر امثالها , الى سبعمائة ضعف.

القول الرابع: ان الحسنى حسنة مثل حسنة ,والزيادة مغفرة من الله ورضوان , قاله مجاهد

(1) ـ تفسير الكبير الرازي (ج 17 ص 44 ط الكتب العالمية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت