أَنَّهُ صَلَّى عَلَيْهِمْ وَكَبَّرَ عَلَى حَمْزَة سَبْعِينَ تَكْبِيرَة لَا يَصِحّ. وَقَدْ كَانَ يَنْبَغِي لِمَنْ عَارَضَ بِذَلِكَ هَذِهِ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة أَنْ يَسْتَحِي عَلَى نَفْسه.
10_في قوله تعالى: {وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الأعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (90) }
قال المفسر (ج 11 ص 397) :
واختلفوا في المراد بهم فعن الضحاك أنهم رهط عامر بن الطفيل جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا نبي الله إنا إن غزونا معك أغارت طي على أهالينا ومواشينا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد أنبأني الله من أخباركم وسيغنيني الله سبحانه عنكم
بيان الدخيل
وبالبحث عن هذا الحديث تبين أنه قد ذكره الامام البغوي في تفسيره ونسبه الى الضحاك ورواه بلا اسناد" [1] ولم يذكر الضحاك عمن رواه فهو مرسل. ومع ذلك فلم أجده في كتب الحديث."
11_في قوله تعالى: {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (104) }
قال المفسر (ج 12 ص 28) :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مَا أصَرَّ مَنِ اسْتَغْفَرَ وَإنْ عَادَ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً".رواه الترمذي
بيان الدخيل
وبالبحث تبين أن هذا الحديث من الدخيل لضعف سنده وقد ذكره الترمذي بقوله: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ يَزِيدَ الْكُوفِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ وَاقِدٍ عَنْ أَبِي نُصَيْرَةَ عَنْ مَوْلًى لِأَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَصَرَّ مَنْ اسْتَغْفَرَ وَلَوْ فَعَلَهُ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي نُصَيْرَةَ وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقَوِيِّ" [2] وضعفه من جهة جهالة مولى أبي بكر فهو مجهول."
(1) - تفسير البغوي ج 4 ص 83
(2) - سنن الترمذي - (ج 11 / ص 471)