وبالبحث تبين أن هذا الحديث ذكر في تفسير الطبري - بسنده قال: حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أن عبد الله بن أبي ابن سلول قال لأصحابه: لولا أنكم تُنْفقون على محمد وأصحابه لانفَضُّوا من حوله! وهو القائل: (لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأعَزُّ مِنْهَا الأذَلَّ) [سورة المنافقون: 8] ، فأنزل الله: (استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم) ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: لأزيدنّ على السبعين! فأنزل الله: (سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ) ، فأبى الله تبارك وتعالى أن يغفر لهم.
وفيه ابن وكيع ضعيف." [1] وجاء في شرح الكوكب المنير وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ إنَّ قَوْلَهُ {لَأَزِيدَنَّ عَلَى السَّبْعِينَ} بَعِيدُ الصِّحَّةِ؛ لِأَنَّ السُّنَّةَ تَأْتِي بِالْعَجَائِبِ."
وجاء في الفصل في الأصول: وَأَمَّا مَا حَكَاهُ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ {فِي قَوْله تَعَالَى إنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَأَزِيدَنَّ عَلَى السَّبْعِينَ رِوَايَةٌ بَاطِلَةٌ لَا يَصِحُّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَفِي تَجْوِيزِهِ انْسِلَاخٌ مِنْ الدَّيْنِ وَذَلِكَ أَنَّهُ مَعْلُومٌ أَنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْ دِينِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَوَّلِ مَا بَعَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى إلَى (أَنْ) تَوَفَّاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و َسَلَّمَ أَنَّهُ دَعَا النَّاسَ إلَى اعْتِقَادِ تَخْلِيدِ الْكَافِرِ فِي النَّارِ وَأَنَّهُ لَمْ يُجَوِّزْ قَطُّ غُفْرَانَ" [2] "
9_قال المفسر (ج 11 ص 369) :
روي (كبر على عمه حمزة سبعين تكبيرة)
بيان الدخيل
وبالبحث تبين أن الحديث ذكر في السنن الكبرى للبيهقي" [3] - وحكم عليه بقوله قال حدثنا هناد عن ابي الاحوص عن عطاء عن الشعبي قال صلى النبي صلى الله عليه وآله يوم احد على حمزة سبعين صلاة بدأ بحمزة فصلى عليه ثم جعل يدعو بالشهداء فيصلي عليهم وحمزة مكانه وهذا ايضا منقطع. وجاء في فتح الباري لابن حجر - وَقَالَ الشَّافِعِيّ فِي"الْأُمّ"جَاءَتْ الْأَخْبَار كَأَنَّهَا عِيَان مِنْ وُجُوه مُتَوَاتِرَة أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُصَلِّ عَلَى قَتْلَى أُحُد، وَمَا رُوِيَ"
(1) - انظر تفسير الطبري - (ج 14 / ص 395) و شرح الكوكب المنير - (ج 1 / ص 493)
(2) - الفصول في الاصول 1\ 196
(3) - انظر السنن الكبرى للبيهقي"- (ج 4 / ص 12) فتح الباري لابن حجر - (ج 4 / ص 409) "