فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 932

إن المرأة لتعرض عن زوجها، فمكثوا بذلك أياما حتى كرب الذين تخلفوا وجعلوا يعتذرون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجهد والأسقام، ويحلفون له فرحمهم وبايعهم واستغفر لهم.

وفي سنده ابن لهيعة وهو ضعيف مر معنا مرارا." [1] "

5_ في قوله تعالى: {إِلا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا}

قال المفسر (ج 11 ص 254)

روي أنَّ قريشًا لمَّا بيَّتُوا على قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخرج رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر أول الليل إلى الغار، وأمر عليًّا أن يضطجع على فراشه، ليمنعهم السواد من طلبه، جعل أبُو بكر يمشي ساعة بين يديه، وساعة خلفه، فقال له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «ما لك يا أبا بكر؟ فقال: أذكر الطلب؛ فأمشي خلفك، ثم أذكر الرصد فأمشي بين يديك؛ فلما انتهينا إلى الغار دخل أبو بكر أولًا، يلتمس ما في الغار، فقال له رسُول الله صلى الله عليه وسلم، ما لك؟ فقال بأبي أنت وأمِّي، الغيرَانُ مأوى السِّباع والهوام، فإن كان فيه شيء كان بِي لا بِكَ وكان في الغارِ حجر، فوضع عقبه عليه، لئلا يخرج ما يؤذي الرسول، فلما طلب المشركون الأثر وقربوا، بكى أبو بكر خوفًا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عليه الصلاة والسلام» لا تَحْزَنْ إنَّ الله مَعَنَا «فقال أبو بكر: إن الله لمعنا، فقال الرسول» نعم «فجعل يمسح الدموع عن خدِّه، ولم يكن حزن أبي بكر جبنًا منه، وإنَّما إشفاقًا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: إن أقتل فأنًا رجلٌ واحدٌ، وإن قتلت هلكت الأمة.»

وروي أنَّ الله تعالى بعث حمامتين فباضتا في أسفل باب الغارِ، والعنكبوت نسجت عليه وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «اللَّهُمَّ أعْمِ أبصارهم» فجعلوا يترددون حول الغار ولا يرون أحدًا.

بيان الدخيل

وبالبحث وجدت هذا الحديث عقب عليه ابن كثير"ذكر ذلك ابن عساكر عن زيد بن أرقم والمغيرة بن شعبة. وهو حديث غريب جدا، من هذا الوجه كما قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية. ووجدت الحديث في تفسير الرازي من مراسيل الحسن حيث قال في تفسير الرازي - ويروى عن الحسن أنه كان إذا ذكر بكاء أبي بكر بكى، وإذا ذكر مسحه الدموع مسح هو الدموع عن خده. وقيل: لما طلع المشركون فوق الغار أشفق أبو بكر على رسول الله صلى الله"

(1) - دلائل النبوة للبيهقي - (ج 5 / ص 362)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت