فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 932

ما ذكره لا يعتد به ويعتبر من الدخيل. قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك أن يقال: هي قرية حاضرة البحر, وجائز أن تكون أيلة, وجائز أن تكون مدين, وجائز أن تكون مقنا, لأن كل ذلك حاضرة البحر، ولا خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقطع العذر بأيِّ ذلك من أيٍّ، والاختلاف فيه على ما وصفت. ولا يوصل إلى علم ما قد كان فمضى مما لم نعاينه، إلا بخبر يوجب العلم. ولا خبر كذلك في ذلك." [1] "

4 -في قول الله تعالى:

(الأعراف 180)

قال المفسر:

قال مقاتل" [2] : إن رجلًا دعا الله في صلاته ودعا الرحمن, فقال بعض مشركي مكة - قال ابن الجوزي هو: أبو جهل - إن محمدا وأصحابه يزعمون أنهم يعبدون إلهًا واحدًا, فما بال هذا يدعوا اثنين؟ فأنزل الله هذه الآية: (ولله الأسماء الحسني) ."

(انظر تفسير حدائق الروح والريحان ج 10 ص 231)

بيان الدخيل

وأما ما ذكره المفسر هنا فلم يذكر له سندًا وواضح أن مقاتل أرسله ولم يذكر عمن نقله ومقاتل لم يعاصر نزول الوحي فالأثر مرسل" [3] . وقد ذكره الامام ابن جرير في تفسير سورة الاسراء من رواية القاسم بقوله: حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني محمد بن كثير، عن عبد الله بن واقد، عن أبي الجوزاء عن ابن عباس. قال: كان النبيّ صلى الله عليه وسلم ساجدا يدعو: يا رَحْمَنُ يا رَحيمُ، فقال المشركون: هذا يزعم أنه يدعو واحدا، وهو يدعو مثنى مثنى، فأنزل الله تعالى (قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى) .... الآية. وقال أيضا:"

(1) - تفسير الطبري - (ج 13 / ص 182)

(2) - مقاتل بن سليمان بن بشير البجلي الأزدي الخراساني أبو الحسن البلخي نزيل مرو ويقال له بن دوال دوز البصري المفسرنقل عن مجاهد والضحاك وعنه علي بن الجعد وابن عيينة أجمعوا على تضعيفه. لسان الميزان - (ج 3 / ص 251)

(3) - انظر تفسير البغوي - (ج 3 / ص 306)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت