وانما كان هذا الأثر ضعيفا لضعف أبي بكر الهُذلي وهو سلمي بن عبد الله وقيل روح البصري إخباري متروك الحديث روى عن الشعبي وروى عنه وكيع. قال عنه ابن حجر متروك الحديث من السادسة [1] . فالأثر ضعيف لا يحتج به لضعف أبي بكر الهذلي وهو متروك الحديث. وقد ذكر هذا الأثر الامام البغوي في تفسيره من رواية ابن جريج" [2] وهي روايةمرسلة وذكرها أبوحيان في تفسير البحر المحيط" [3] عن نوف البكالي وقد قال عنه الذهبي في سير أعلام النبلاء [4] ":هو نوف بن فضالة البكالي، ابن امرأة كعب الاحبار، لم يوثقه غير ابن حبان، وقال: كان راوية للقصص."
وهذه الرواية التي ساقها المفسر في تفسير الآية، من الإسرائيليات التي لو صح سندها إلى قائليها فإنه لا يحتج بها في هذه الأمور الغيبية التي لا نص عليها في الكتاب والسنة فضلا عن أنها رويت بطرق ضعيفة ومرسلة والقول فيها ماذكره الامام الثعالبي:
وهذه الآيةُ الكريمة مُعْلِمَةٌ بشَرَف هذه الأمَّة على العُمُوم في كلِّ مَنْ آمَنَ باللَّه تعالى، وأقرَّ برسَالة النبيِّ صلى الله عليه وسلم ثم هم يتفاوتون بعدُ في الشرف؛ بحَسَب تفاوتهم في حقيقة الاتباعية للنبيِّ صلى الله عليه وسلم" [5] "
3 -في قول الله تعالى:
قال المفسر:
(1) 2 - تقريب التهذيب ج 2 ص 369. لسان الميزان - (ج 3 / ص 267) الضعفاء والمتروكين للنسائي 1\ 183
(2) 3 - تفسير البغوي - (ج 3 / ص 291)
(3) 4 - البحر المحيط (ج 5 / ص 465)
(4) 5 - -سير أعلام النبلاء- (ج 3 / ص 367)
(5) 6 - تفسير الثعالبي - (ج 2 / ص 71)