السَّهْلَةِ"1 وَقَوْلِهِ:"يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا وَبَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا"2 وَبَعْضُهُمْ صَارَ إِلَى الْأَخْذِ بِالْأَشَقِّ، وَلَا مَعْنَى لِلْخِلَافِ فِي مِثْلِ هَذَا؛ لِأَنَّ الدِّينَ كُلَّهُ يُسْرٌ، وَالشَّرِيعَةَ جَمِيعَهَا سَمْحَةٌ سَهْلَةٌ."
وَالَّذِي يَجِبُ الْأَخْذُ بِهِ وَيَتَعَيَّنُ الْعَمَلُ عَلَيْهِ هُوَ مَا صَحَّ دَلِيلُهُ، فَإِنْ تَعَارَضَتِ الْأَدِلَّةُ لَمْ يَصْلُحْ أَنْ يَكُونَ الْأَخَفُّ مِمَّا دَلَّتْ عَلَيْهِ، أَوِ الْأَشَقُّ مُرَجَّحًا، بَلْ يَجِبُ الْمَصِيرُ إِلَى المرجحات المعتبرة.
1 أخرجه أحمد في مسنده من حديث عائشة قالت: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يومئذ:"لتعلم يهود أن في ديننا فسحة، إني أرسلت بحنيفية سمحة"6/ 116-233 وذكره العجلوني في كشف الخفاء من حديث السيدة عائشة أيضًا 1/ 217.
2 أخرجه مسلم من حديث أبي موسى، كتاب الجهاد، باب تأمير الإمام الأمراء على البعوث 1732 وأبو داود، كتاب الأدب، باب كراهية المراء 4835.
وورد بلفظ أخر وهو:"يسروا ولا تعسروا وسكنوا ولا تنفروا"من حديث أنس.
أخرجه البخاري، كتاب العلم، باب كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتخولهم بالموعظة 69. ومسلم، كتاب الجهاد، باب في الأمر بالتيسير وترك التنفير 1734. وأحمد في مسنده 3/ 131. وأبو يعلى في مسنده 4172.