فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 960

بِذَلِكَ فَإِنَّ أَيَّ مَعْنًى لَا يَصِحُّ فَلَهُ أَنْ يَقُولَ إِنَّهُ كَانَ مُرَادِي الثَّانِي، وَبَعْدَ هَذَا كُلِّهِ فَلَا يَخْفَاكَ أَنَّ الْمُشْتَرَكَ مَوْجُودٌ فِي هَذِهِ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ لَا يُنْكِرُ ذَلِكَ إِلَّا مُكَابِرٌ كَالْقُرْءِ فَإِنَّهُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الطُّهْرِ وَالْحَيْضِ مُسْتَعْمَلٌ فِيهِمَا مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحٍ وَهُوَ مَعْنَى الِاشْتِرَاكِ، وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ أَهْلِ اللُّغَةِ وَقَدْ أُجِيبَ عَنْ هَذَا بِمَنْعِ كون القرء حقيقة فيها لِجَوَازِ مَجَازِيَّةِ أَحَدِهِمَا وَخَفَاءِ مَوْضِعِ الْحَقِيقَةِ وَرُدَّ بِأَنَّ الْمَجَازَ إِنِ اسْتَغْنَى عَنِ الْقَرِينَةِ الْتَحَقَ بِالْحَقِيقَةِ وَحَصَلَ الِاشْتِرَاكُ وَهُوَ الْمَطْلُوبُ وَإِلَّا فَلَا تَسَاوِي، وَمِثْلُ الْقُرْءِ الْعَيْنُ فَإِنَّهَا مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ مَعَانِيهَا الْمَعْرُوفَةِ وَكَذَا الْجَوْنُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الْأَبْيَضِ وَالْأَسْوَدِ وَكَذَا عَسْعَسَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ أَقْبَلَ وَأَدْبَرَ وَكَمَا هُوَ وَاقِعٌ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ بِالِاسْتِقْرَاءِ فَهُوَ أَيْضًا وَاقِعٌ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فَلَا اعْتِبَارَ بِقَوْلِ مَنْ قَالَ إِنَّهُ غَيْرُ وَاقِعٍ فِي الْكِتَابِ فَقَطْ أَوْ غَيْرُ وَاقِعٍ فِيهِمَا لا في اللغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت