فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 960

وَالْمُرَادُ بِالِاتِّفَاقِ الِاشْتِرَاكُ: إِمَّا فِي الِاعْتِقَادِ أَوْ فِي الْقَوْلِ، أَوْ فِي الْفِعْلِ.

وَيَخْرُجُ بِقَوْلِهِ: مجتهدي أمة محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، اتفاق العوام، فإنه لا عبرة بوفاتهم وَلَا بِخِلَافِهِمْ. وَيَخْرُجُ مِنْهُ أَيْضًا اتِّفَاقُ بَعْضِ الْمُجْتَهِدِينَ.

وَبِالْإِضَافَةِ إِلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ اتِّفَاقُ الْأُمَمِ السَّابِقَةِ.

وَيَخْرُجُ بِقَوْلِهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ الْإِجْمَاعُ فِي عَصْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ لَا اعْتِبَارَ بِهِ.

وَيَخْرُجُ بِقَوْلِهِ فِي عَصْرٍ مِنَ الْأَعْصَارِ مَا يُتَوَهَّمُ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُجْتَهِدِينَ جَمِيعُ مُجْتَهِدِي الْأُمَّةِ فِي جَمِيعِ الْأَعْصَارِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَإِنَّ هَذَا تَوَهُّمٌ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى عَدَمِ ثُبُوتِ الإجماع؛ إذ لا إجماع يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَبَعْدَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا حَاجَةَ لِلْإِجْمَاعِ.

وَالْمُرَادُ بِالْعَصْرِ عَصْرُ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي حَدَثَتْ فِيهِ الْمَسْأَلَةُ فَلَا يُعْتَدُّ بِمَنْ صَارَ مُجْتَهِدًا بَعْدَ حُدُوثِهَا وَإِنْ كَانَ الْمُجْتَهِدُونَ فِيهَا أَحْيَاءً.

وَقَوْلُهُ: عَلَى أَمْرٍ مِنَ الْأُمُورِ يَتَنَاوَلُ الشَّرْعِيَّاتِ وَالْعَقْلِيَّاتِ وَالْعُرْفِيَّاتِ، وَاللُّغَوِيَّاتِ.

وَمَنِ اشْتَرَطَ فِي حُجِّيَّةِ الْإِجْمَاعِ انْقِرَاضَ عَصْرِ الْمُجْتَهِدِينَ الْمُتَّفِقِينَ عَلَى ذَلِكَ الْأَمْرِ زَادَ فِي الْحَدِّ قَيْدَ الِانْقِرَاضِ.

وَمَنِ اشْتَرَطَ عَدَمَ سَبْقِ خِلَافٍ مُسْتَقِرٍّ، زَادَ فِي الْحَدِّ قَيْدَ عَدَمِ كَوْنِهِ مَسْبُوقًا بِخِلَافٍ.

وَمَنِ اشْتَرَطَ عَدَالَةَ الْمُتَّفِقِينَ أَوْ بُلُوغَهُمْ عَدَدَ التَّوَاتُرِ زَادَ في الحد ما يفيد ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت