فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 960

عُدُولٍ، وَعَلَى هَذَا لَا بُدَّ أَنْ لَا يَكُونُوا كُفَّارًا وَلَا فُسَّاقًا. وَلَا وَجْهَ لِهَذَا الِاشْتِرَاطِ، فَإِنَّ حُصُولَ الْعِلْمِ الضَّرُورِيِّ بِالْخَبَرِ الْمُتَوَاتِرِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى ذَلِكَ، بَلْ يَحْصُلُ بِخَبَرِ الْكُفَّارِ وَالْفُسَّاقِ، وَالصِّغَارِ الْمُمَيِّزِينَ، وَالْأَحْرَارِ وَالْعَبِيدِ، وَذَلِكَ هو المعتب.

وَقَدِ اشْتُرِطَ أَيْضًا: اخْتِلَافُ أَنْسَابِ أَهْلِ التَّوَاتُرِ.

وَاشْتُرِطَ أَيْضًا: اخْتِلَافُ أَدْيَانِهِمْ.

وَاشْتُرِطَ أَيْضًا: اخْتِلَافُ أَوْطَانِهِمْ.

وَاشْتُرِطَ أَيْضًا: كَوْنُ الْمَعْصُومِ مِنْهُمْ كَمَا يَقُولُ الْإِمَامِيَّةُ1.

وَلَا وَجْهَ لِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الشُّرُوطِ.

وَأَمَّا الشُّرُوطُ الَّتِي تَرْجِعُ إِلَى السَّامِعِينَ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونُوا عُقَلَاءَ؛ إِذْ يَسْتَحِيلُ حُصُولُ الْعِلْمِ لِمَنْ لَا عَقْلَ لَهُ.

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونُوا عَالِمِينَ بِمَدْلُولِ الْخَبَرِ.

وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونُوا خَالِينَ عَنِ اعْتِقَادِ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ الخبر لشبهة تقليد أو نحوه.

1 هم القائلون بإمامة سيدنا على رضي الله عنه بعد سيدنا محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نصًّا ظاهرًا، وتعيينًا صادقًا، ويستشهدون لذلك بنصوص متعددة، منها: مبايعته لسيدنا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حينما قال:"من الذي يبايعني على روحه وهو وصي وولي هذا الأمر من بعدي"وقوله عليه الصلاة والسلام:"من كنت مولاه فعلي ..."وغير ذلك. ا. هـ. الملل والنحل"1/ 162".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت