فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 95

يَجِبُ عَلَى المَرِيضِ أَنْ يَتَطَّهَرُ بِالمَاءِ فَيَتَوَضَّأُ مِنَ الحَدَثِ الأَصْغَرِ، وَيَغْتِسَلَ مِنَ الحَدَثِ الأَكْبَرِ فَإِنْ كَانَ لاَ يَسْتَطِيعُ الطَّهَارَةَ بِالمَاءِ؛ لِعَجْزِهِ أَوْ خَوْفِ زِيَادَةِ المَرَضِ أَوْ تَأَخَّرَ شِفَاؤُهُ، فَإِنَّهُ يَتَيَمَّمُ.

كَيْفِيَّةُ التَّيَمُّمِ: أَنْ يَضْرِبَ الأَرْضَ الطَّاهِرَةَ بِيَدَيْهِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً يَمْسَح كَفَّيْهِ بَعْضَهُمَا بِبَعْضٍ ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا جَمِيعَ وَجْهِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَتَطَهَّرَ بِنَفْسِهِ فَإِنَّهُ يُوَضِّؤُهُ أَوْ يُيَمِّمُهُ شَخْصٌ آخَرُ ..

فإِذَا كَانَ فِي بَعْضِ أَعْضَاءِ الطَّهَارَةِ جُرْحٌ، فَإِنَّهُ يَغْسِلُهُ بِالمَاءِ، فَإِنْ كَانَ الغُسْلُ بِالمَاءِ يُؤَثِّرُ عَلَيْهِ مَسَحَهُ مَسْحًا، فَيَبِلّ يَدَهُ بِالمَاءِ ويُمَرِّرُهَا عَلَيْهِ؛ فَإِنْ كَانَ المَسْحُ يُؤَثِّرُ عَلَيْهِ أَيْضًا فَإِنَّهُ يَتَيَمَّمُ عَنْهُ، فَإِذَا كَانَ فِي بَعْضِ أَعْضَائِه كَسْرٌ مَشْدُودٌ عَلَيْهِ خرْقَةٌ أَو جِبْسٌ، فَإِنَّهُ يَمْسَحُ عَلَيْهِ بِالمَاءِ بَدَلًا مِنْ غَسْلِهِ، ولا يَحْتَاجُ لِلْتَّيَمُّمِ؛ لِأَنَّ المَسْحَ بَدَلٌ عَنِ الغَسْلِ، ويَجُوزُ أَنْ يَتَيَمَّمَ عَلَى الجِدَارِ أَو عَلَى شَيْءٍ آَخَرَ طَاهِرٍ لَهُ غُبَارٌ، فَإِنْ كَانَ الغُبَارُ مَمْسُوحًا بِشَيْءٍ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الأَرْضِ كَالبُويَا (زيت النّقاشَة) فَلاَ يَتَيَمَّمُ عَلَيْهِ إِلا أَنْ يَكُونَ لَهُ غُبَارٌ؛ فَإِذَا لَمْ يَكُنِ التَّيَمُّمُ عَلَى الأَرْضِ أَو الجِدَارِِ أَو شَيْءٍ آَخَرَ لَهُ غُبَارٌ فَلاَ بَاسَ أَنْ يُوضَعَ تُرَابٌ فِي إِنَاءٍ أَو منْدِيلٍ وَيَتَيَمَّمَ مِنْهُ؛ وإِذَا تَيَمَّمَ لِصَلاَةٍ وَبَقَيَ عَلَى طَهَارَتِهِ إِلَى وَقْتِ الصَّلاَةِ الأُخْرَى، فَإِنَّهُ يُصَلِيهَا بِالتَّيَمُّمِ الأَوَلِ، وَلاَ يُعِيدُ التَّيَمُّمَ لِلْصَّلاَةِ الثَّانِيَةِ؛ لأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ عَلَى طَهَارَتِهِ، وَلَمْ يُوجَدْ مَا يُبْطِلُهَا، يَجِبُ عَلَى المَرِيضِ أَنْ يُطَهِّرَ بَدَنُهُ مِنَ النَّجَاسَات، فَإِنْ كَانَ لا يَسْتَطِيعُ صَلَّىَ عَلَى حَالِهِ، وَصَلاتُهُ صَحِيحَةٌ، وَلا إِعَادَةَ عَلَيْهِ، كما يَجِبُ عَلَى المَرِيضِ أَنْ يُصَلِّيَ بِثِيَابٍ طَاهِرَةٍ، فَإِنْ تَنَجَّسَتْ ثِيَابُهُ وَجَبَ غَسْلُهَا أَوْ إِبْدَالُهَا بِثِيَابٍ طَاهِرَةٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَلَّىَ عَلَى حَالِهِ، وَصَلاتُهُ صَحِيحَةٌ وَلا إِعَادَة عَلَيْهِ، يَجِبُ عَلَى المَرِيضِ أَنْ يُصَلِِّيَ عَلَى شَيْءٍ طَاهِرٍ، فَإِنْ تَنَجَّسَ مَكَانُهُ وَجَبَ غَسْلُهُ أَو إِبْدَالُهُ بِشَيْءٍ طَاهِرٍ أَوْ يَفْرِشَ عَلَيْهِ شَيْئًا طَاهِرًا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَلَّى عَلَى حَالِهِ، وَصَلاَتُهُ صَحِيحَةٌ، وَلا إِعَادَة عَلَيْهِ، وَلا يَجُوزُ لِلْمَرِيضِ أَنْ يُؤَخِّرَ الصَّلاَةِ عَنْ وَقْتِهَا مِنْ أَجْلِ العَجْزِ عَنْ الطَّهَارَةِ، بَلْ يَتَطَهَرُ بِقَدْرِ مَا يُمْكِنُهُ أَنْ يُصَلِيَ الصَّلاَةِ فِي وَقْتِهَا وَلَو كَانَ عَلَى بَدِنِهِ أَو ثَوْبِهِ أَو مَكَانِهِ نَجَاسَةٍ يَعْجَزُ عَنْهَا.

كَيْفَ يُصَلِّي المَرِيضُ [1] ؟

(1) مستفاد من فتاوى ابن عثيمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت