فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 95

مَا الأَحْكَامُ المُتَرَتِّبَةُ عَلَى تَرْكِ الصَّلاَةِ؟

الأَحْكَامُ المُتَرَتِّبَةُ عَلَى تَرْكِ الصَّلاَةِ كَثِيرَةٌ مِنْهَا:

أَوَّلًا: أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ أَنْ يُزَوَّجَ فَإِنْ عُقِدَ لَهُ وَهُوَ لاَ يُصَلِّي فَالنِّكَاحُ بَاطِلٌ وَلاَ تَحِلّ الزَّوْجَةُ بِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى عَنِ المُهَاجِرَاتِ: {فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} [الممتحنة10]

ثَانِيًا: أَنَّهُ إِذِا تَرَكَ الصَّلاَةَ بَعْدَ أَنْ عُقِدَ لَهُ فَإِنَّ نِكَاحَهُ يُفْسَخُ وَلاَ تَحِلّ الزَّوْجَةُ لِلآيَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا سَابِقًا عَلَى حَسبِ التَّفْصِيلِ المَعْرُوفِ عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ.

ثَالِثًا: أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي لاَ يُصَلِّي إِذَا ذَبَحَ لاَ تُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُ؛ لأَنَّهَا حَرَامٌ، وَلَوْ ذَبَحَ يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ يَحِلُّ لَنَا أَنْ نَاكُلَهَا، فَيَكوُن ذَبْحُهُ أَخْبَثَ مِنْ ذَبْحِ أَهْلِ الكِتَابِ.

رَابِعًا: أَنَّهُ لاَ يَحِلّ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ أَوْ حُدُودَ حَرَمِهَا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} [التوبة 28]

خَامِسًا: أَنَّهُ لَوْ مَاتَ أَحَدٌ مِنْ أَقَارِبِهِ فَلاَ حَقَّ لَهُ فِي المِيرَاثِ، فَلَوْ مَاتَ رَجُلٌ عَنِ ابْنٍ لَهُ لاَ يُصَلِّي (الرَّجُلُ مُسْلِمٌ وَالابْنُ لاَ يُصَلِّي) وَعَنِ ابْنِ عَمٍّ لَهُ بَعِيدٍ، مَنِ الَّذِي يَرِثُهُ؟ ابنُ عَمِّهِ البَعِيدُ دُونَ ابْنِهِ لِقَوْلِ النَّبِيِّصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَفِي حَدِيثِ أُسَامَةَ ا [1] : «لا يَرِثُ الْمُؤْمِنُ الْكَافِرَ، وَلا يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُؤْمِنَ» وَلِقَوْلِهِصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [2] : «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» وَهَذَا مِثَالٌ يَنْطَبِقُ عَلَى جَمِيعِ الوَرَثَةِ.

سَادِسًا: أَنَّهُ إِذَا مَاتَ لاَ يُغَسَّلُ وَلاَ يُكَفَّنُ وَلاَ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَلاَ يُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ المُسْلِمِينَ إِذًا مَاذا نَصْنَعُ بِهِ؟ نَخْرُجُ بِهِ إِلَى الصَّحَرَاءِ وَنَحْفُرُ لَهُ وَنَدْفِنُهُ بِثَيَابِهِ، لأَنَّهُ لاَ حُرْمَةَ لَهُ وَعَلَى هَذَا فَلاَ يَحِلّ لأَحَدٍ مَاتَ عِنْدَهُ مَيِّتٌ -وَهُوَ يَعْلَمُ- أَنَّهُ لاَ يُصَلِّي أَنْ يُقَدِّمَهُ لِلمُصَلِّينَ المُسْلِمِينَ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ.

سَابِعًا: أَنَّهُ يُحْشَرُ يَوْمَ القِيَامَةِ مَعَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ وَأُبِيِّ بنِ خَلَف أَئِمَّةِ الكُفْرِ -وَالعِيَاذُ بِاللهِ- وَلاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ وَلاَ يَحِلّ لأَحِدٍ مِنْ أَهْلِهِ أَنْ يَدْعُوَ لَهُ بِالرَّحْمَةِ وَالمَغْفِرَةِ؛ لأَنَّهُ كَافِرٌ لاَ يَسْتَحِقُّهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} [التوبة 113] انْتَهَتْ الفَتْوَى.

كَيْفَ يَتَطَهَّرُ المَرِيضُ؛ اسْتِعْدَادًا لِلصَّلاَةِ [3] ؟

(1) (صحيح) : البخارى 4283، مسلم 1614، أبو داود 2909.

(2) (صحيح) : البخارى 6732، مسلم 1615، أبو داود 2898.

(3) مستفاد من فتاوى ابن عثيمين /.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت