يَجِبُ عَلَى المَرِيضِ أَنْ يُصَلِيَ الفَرِيضَةَ قَائِمًا وَلَو مُنْحَنِيًا أَو مُعْتَمِدًا عَلَى عَصَا أَو جَالِسًا أَو يُصَلِِّيَ عَلَى جَنْبِهِ، فَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنَ التَّوَجُّهِ إِلَى القِبْلَةِ صَلَّى حَيْثُ كَانَ اتِّجَاهُهُ، وَصَلاتُهُ صَحِيحَةٌ، وَلا إِعَادَةَ عَلَيْهِ، أَوْ صَلَّى مُسْتَلْقِيًا أَوْ يَرْكَع وَيَسْجُد فِي صَلاَتِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَوْمَأَ بِهِمَا بِرَاسِهِ، وَيَجْعَل السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ، فَإِنْ كَانَ لا يَسْتَطِيعُ الإِيمَاءَ بِرَاسِهِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ أَشَارَ بِعَيْنَيْهِ فَيُغْمِضُ قَلِيلًا لِلْرُّكُوعِ وَيُغْمِضُ أَكْثَرَ لِلْسُّجُودِ، أَمَّا الإِشَارَةُ بِالإِصْبعِ كَمَا يَفْعَلُهُ بَعْضُ المَرْضَى، فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ وَلا أَعْلَمُ لَهُ أَصْلًا مِنَ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَلا مِنْ أَقْوَالِ أَهْلِ العِلْمِ، فَإِنْ كَانَ لا يَسْتَطِيعُ الإِيمَاءَ بِالرَّاسِ وَلا الإِشَارَةَ بِالعَيْنِ صَلَّى بِقَلْبِهِ فَيُكَبِّرُ وَيَقْرَأُ، يَجِبُ عَلَى المَرِيضِ أَنْ يُصَلِّيَ كُلَّ صَلاَةٍ فِي وَقْتِهَا، فَإِنْ شَقَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ فَلَهُ الجَمْعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ، وَبَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ، أَمَّا صَلاَةُ الفَجْرِ فَإِنَّهُ لا يَجْمَعُ لِمَا قَبْلَهَا وَلا لِمَا بَعْدَهَا، فَإِذَا كَانَ المَرِيضُ مُسَافِرًا يُعَالَجُ فِي غَيْرِ بَلَدِهِ؛ فَإِنَّهُ يُقْصِرُ الصَّلاَة الرُّبَاعِيَّة: فَيُصَلِّي الظُّهْرَ وَالعَصْرَ وَالعِشَاءَ عَلَى رَكْعَتَيْنِ؛ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَلَدِهِ سَوَاءً طَالَتْ مُدَّةُ سَفَرِهِ أَمْ قَصُرَتْ.