معي على الحائط، فلم ير شيئًا، فذكرت ذلك لأبي، فقال: لو شعرت أنك تلقى هذا لم أرسلك، ولكن إذا سمعت صوتًا فناد بالصلاة؛ فإني سمعت أبا هريرة يحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إنَّ الشيطان إذا نُودي بالصلاة ولَّى وله حُصاصٌ» .
وفي رواية: «إذا سمع النداء ولي وله ضراط، حتى لا يسمع التأذين ... » الحديث [1] .
فهذا بعض ما يتعلق بقوله - صلى الله عليه وسلم - لذلك العبد: يحرز نفسه من الشيطان بذكر الله - تعالى.
الرابعة والسبعون: الذكر نوعان:
أحدهما: ذكر أسماء الرب - تبارك وتعالى - وصفاته، والثناء عليه بهما، وتنزيهه وتقديسه عما لا يليق به - تبارك وتعالى، وهذا أيضًا نوعان:
أحدهما: إنشاء الثناء عليه بها من الذاكر، وهذا النوع هو المذكور في الأحاديث، نحو: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر» .
و «سبحان الله وبحمده» .
و «لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير» .
(1) أخرجه البخاري (2/ 101 - فتح) ، ومسلم (4/ 90 - نووي) .