فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 88

قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح [1] .

والذاكر لله عز وجل في سائر البقاع مكثر شهوده، ولعلهم أو أكثرهم أن يقبلوه يوم القيامة، يوم قيام الأشهاد، وأداء الشهادات، فيفرح ويغتبط بشهادتهم.

الثانية والسبعون: أن في الاشتغال بالذكر اشتغالًا عن الكلام الباطل من الغيبة، والنميمة، واللغو، ومدح الناس، وذمهم، وغير ذلك، فإن اللسان لا يسكت البتة؛ فإما لسان ذاكر، وإما لسان لاغٍ، ولا بد من أحدهما؛ فهي النفس: إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل، وهو القلب: إن لم تسكنه محبة الله - عز وجل - سكنه محبة المخلوقين ولا بد، وهو اللسان: إن لم تشغله بالذكر شغلك باللغو وما هو عليك ولا بد، فاختر لنفسك إحدى الخطتين، وأنزلها في إحدى المنزلتين.

الثالثة والسبعون: وهي التي بدأنا بذكرها، وأشرنا إليها إشارة،

(1) أخرجه الترمذي (3353) ، وأحمد (2/ 34) ، والحاكم (2/ 532) ، والبغوي في «شرح السنة» (15/ 116 - 117) ؛ من طريق سعيد بن أبي أيوب عن يحيى بن أبي سليمان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة.

قلت: هذا إسناد ضعيف، فيه يحيى بن أبي سليمان، وهو لين الحديث. وله شاهد عن أنس.

أخرجه ابن مردويه، والبيهقي في «شعب الإيمان» ؛ كما في «الدر المنثور» للسيوطي (8/ 592) .

وشاهد آخر من حديث ربيعة الجرشي. أخرجه الطبراني في «الكبير» (4596) .

وفي إسناده ابن لهيعة، وهو ضعيف.

لكن الحديث حسن بشواهده، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت