فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 88

ونحو ذلك؛ فأفضل هذا النوع أجمعه للثناء وأعمه؛ نحو: «سبحان الله عدد خلقه» ؛ فهذا أفضل من مجرد «سبحان الله» ، وقولك: «الحمد لله عدد ما خلق في السماء، وعدد ما خلق في الأرض، وعدد ما بينهما، وعدد ما هو خالق» أفضل من مجرد قولك: «الحمد لله» .

وهذا في حديث جويرية أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها: «لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات، لو وزنت بما قلت منذ اليوم؛ لوزنتهن: سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله رضى نفسه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله مداد كلماته» [1] .

الخامسة والسبعون: الخبر عن الرب - تعالى - بأحكام أسمائه وصفاته [2] ، نحو قولك: الله - عز وجل - يسمع أصوات عباده، ويرى حركاتهم، ولا تخفى عليه خافية من أعمالهم، وهو أرحم بهم من آبائهم وأمهاتهم، وهو على كل شيء قدير، وهو أفرح بتوبة عبده من الفاقد راحلته [3] ، ونحو ذلك.

وأفضل هذا النوع: الثناء عليه بما أثنى به على نفسه، وبما أثنى به عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تشبيه ولا تمثيل.

وهذا النوع أيضًا ثلاثة أنواع: حمد، وثناء، ومجد.

(1) مسلم (17/ 44 - نووي) .

(2) وهو النوع الثاني من النوع الأول.

(3) إذا وجدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت