السادسة عشرة: أنه يورِّث حياة القلب:
وسمعتُ شيخ الإسلام ابن تيمية - قدَّس الله تعالى روحه - يقول: الذكر للقلب مثل الماء للسمك؛ فكيف يكون حال السمك إذا فارق الماء؟!
السابعة عشرة: أنه قوت القلب والروح؛ فإذا فقده العبد صار بمنزلة الجسم إذا حيل بينه وبين قوته.
وحضرتُ شيخ الإسلام ابن تيمية مرة صلى الفجر، ثم جلس يذكر الله - تعالى - إلى قريب من انتصاف النهار، ثم التفت إليَّ وقال: هذه غَدْوَتي، ولو لم أتغدَّ الغداء سقَطَتْ قوَّتي. أو كلامًا قريبًا من هذا.
وقال لي مرة: لا أترك الذكر إلا بنية إجماع نفسي وإراحتها؛ لأستعد بتلك الراحة لذكر آخر. أو كلامًا هذا معناه.
الثامنة عشرة: أنه يورِّث جلاءَ القلب من صداه كما تقدم في الحديث.
وكل شيء له صدأ، وصدأ القلب الغفلة والهوى، وجلاؤه الذكر والتوبة والاستغفار، وقد تقدم هذا المعنى.
التاسعة عشرة: أنه يَحُطُّ الخطايا ويُذهبها؛ فإنه من أعظم الحسنات، والحسنات يذهبن السيئات.
العشرون: أنه يزيلُ الوحشةَ بين العبد وبين ربه - تبارك وتعالى؛ فإن الغافل بينه وبين الله - عز وجل - وحشة لا تزول إلا بالذكر.