به، فهو مع أهله في الدنيا والآخرة.
السابعة والعشرون: أنه يسعد الذاكر بذكره، ويسعد به جليسه، وهذا هو المبارك أينما كان، والغافل واللاغي يشقى بلغوه وغفلته، ويشقى به مجالسه.
الثامنة والعشرون: أنه يؤمن العبد من الحسرة يوم القيامة؛ فإن كان مجلس لا يذكر العبد فيه ربه - تعالى - كان عليه حسرة وتِرة يوم القيامة.
التاسعة والعشرون: أنه مع البكاء في الخلوة سبب لإظلال الله - تعالى - العبد يوم الحر الأكبر في ظل عرشه، والناس في حر الشمس قد صهرتهم في الموقف، وهذا الذاكر مستظل بظل عرش الرحمن - عز وجل.
الثلاثون: أن الاشتغال به سبب لعطاء الله للذاكر أفضل ما يعطي السائلين.
الحادية والثلاثون: أنه أيسر العبادات، وهو من أجَلِّها وأفضلها؛ فإن حركة اللسان أخفُّ حركات الجوارح وأيسرها، ولو تحرك عضو من الإنسان في اليوم والليلة بقدر حركة لسانه لشق عليه غاية المشقة؛ بل لا يمكنه ذلك.
الثانية والثلاثون: أنه غراس الجنة؛ فقد روى الترمذي في «جامعه» من حديث عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لقيتُ ليلة أُسري بي إبراهيم الخليل - عليه السلام، فقال: يا محمد! أقرئ أمتك مني السلام، وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة، عذبة