للنقم؛ قال - سبحانه وتعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آَمَنُوا} [الحج: 38] .
وفي القراءة الأخرى: {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ [1] } [الحج: 38] .
فدفعه ودفاعه عنهم بحسب قوة إيمانهم وكماله، ومادة الإيمان وقوته بذكر الله - تعالى؛ فمن كان أكمل إيمانًا، وأكثر ذكرًا كان دفع الله - تعالى - عنه ودفاعه أعظم، ومن نقص نقص ذكرًا بذكر، ونسيانًا بنسيان.
وقال - سبحانه وتعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: 7] .
والذكر رأس الشكر كما تقدم، والشكر جلاب النعم، وموجب للمزيد.
قال بعض السلف - رحمة الله عليهم: ما أقبح الغفلة عن ذكر من لا يغفل عن ذكرك [2] .
الخمسون: أن الذكر يوجب صلاة الله - عز وجل - وملائكته على الذاكر، ومن صلى الله - تعالى - عليه وملائكته فقد أفلح كل الفلاح، وفاز كل الفوز.
قال - سبحانه وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا
(1) الأولى: قراءة أبي عمر الداني، وابن كثير. والأخرى: للباقين.
وانظر «الكشف عن وجوه القراءات السبع» (2/ 119 - 120) ، و «النشر في القراءات العشر» (2/ 326) .
(2) أي أن الله جل ذكره لا يزال يذكرُ عبده ما دام عبده يذكره ... الحربي.