ثم قال ابن القيم - رحمه الله تعالى: وفي الذكر أكثر من مائة فائدة:
إحداها: أنه يطرد الشيطان ويقمعه ويكسره.
الثانية: أنه يرضي الرحمن - عز وجل.
الثالثة: أنه يزيل الهم والغم عن القلب.
الرابعة: أنه يجلب للقلب الفرح والسرور والبسط.
الخامسة: أنه يقوي القلب والبدن.
السادسة: أنه ينور الوجه والقلب.
السابعة: أنه يجلب الرزق.
الثامنة: أنه يكسو الذاكرَ المهابةَ والحلاوة والنّضرة.
التاسعة: أنه يورِّثه المحبةَ التي هي روح الإسلام، وقطب رحى الدين، ومدار السعادة والنجاة.
وقد جعل الله لكل شيء سببًا، وجعل سبب المحبة دوام الذكر؛ فمن أراد أن ينال محبة الله - عز وجل - فلْيلهج بذكره؛ فإنه الدرس والمذاكرة؛ كما أنه باب العلم؛ فالذكر باب المحبة، وشارعها الأعظم، وصراطها الأقوم.
العاشرة: أنه يورثه المراقبةَ، حتى يُدخله في باب الإحسان؛ فيعبد الله كأنه يراه، ولا سبيل للغافل عن الذكر إلى مقام الإحسان؛ كما لا