فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 88

أعظم من الآخر؛ فإنها تنهى عن الفحشاء والمنكر، وهي مشتملة على ذكر الله - تعالى - ولما فيها من ذكر الله أعظم من نهيها عن الفحشاء والمنكر.

وذكر ابن أبي الدنيا عن ابن عباس أنه سئل: أي العمل أفضل؟ قال: ذكر الله أكبر.

السادسة والخمسون: أن أفضل أهل كل عمل أكثرهم فيه ذكرًا لله - عز وجل؛ فأفضل الصوام أكثرهم ذكرًا لله - عز وجل - في صومهم، وأفضل المتصدقين أكثرهم ذكرًا لله - عز وجل - وأفضل الحاج أكثرهم ذكرًا لله - عز وجل - وهكذا سائر الأحوال.

وقال عبيد بن عمير: إن أعظمكم هذا الليل أن تكابدوه، وبخلتم بالمال أن تنفقوه، وجبنتم عن العدو أن تقاتلوه، فأكثروا من ذكر الله - عز وجل.

السابعة والخمسون: أن إدامته تنوب عن التطوعات، وتقوم مقامها، سواء كانت بدنية، أو مالية، أو بدنية مالية؛ كحج التطوع.

وقد جاء ذلك صريحًا في حديث أبي هريرة: أن فقراء المهاجرين أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: يا رسول الله! ذهب أهل الدثور بالدرجات العلى، والنعيم المقيم.

فقال: «وما ذاك؟» .

قالوا: يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ولهم فضل أموالهم، يحجون بها، ويعتمرون، ويجاهدون، ويتصدقون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت