فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 88

للتائب.

السابعة والستون: أن الجبال والقفار تتباهى وتستبشر بمن يذكر الله - عز وجل - عليها.

الثامنة والستون: أن كثرة ذكر الله - عز وجل - أمان من النفاق؛ فإن المنافقين قليلوا الذكر لله - عز وجل.

قال الله - عز وجل - في المنافقين: {وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا} [النساء: 142] .

وقال كعب: من أكثر ذكر الله - عز وجل - برئ من النفاق، ولهذا - والله أعلم - ختم الله - تعالى - سورة المنافقين بقوله - تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [المنافقون: 9] .

فإن في ذلك تحذيرًا من فتنة المنافقين الذين غفلوا عن ذكر الله - عز وجل - فوقعوا في النفاق.

وسئل بعض الصحابة - رضي الله عنهم - عن الخوارج: منافقون هم؟

قال: لا، المنافقون لا يذكرون الله إلا قليلًا.

فهذا من علامة النفاق: قلة ذكر الله - عز وجل، وكثرة ذكره أمان من النفاق، والله - عز وجل - أكرم من أن يبتلي قلبًا ذاكرًا بالنفاق، وإنما ذلك لقلوب غفلت عن ذكر الله - عز وجل.

التاسعة والستون: أن للذكر من بين الأعمال لذة لا يشبهها شيء؛ فلو لم يكن للعبد من ثوابه إلا اللذة الحاصلة للذاكر، والنعيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت