فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 88

فقال: «ألا أعلمكم شيئًا تدركون به من سبقكم، وتسبقون به من بعدكم، ولا أحد يكون أفضل منكم إلا من صنع ما صنعتم» .

قالوا: بلى يا رسول الله.

قال: «تسبحون، وتحمدون، وتكبرون خلف كل صلاة ... » الحديث متفق عليه [1] [2] .

فجعل الذكر عوضًا لهم عما فاتهم من الحج، والعمرة، والجهاد، وأخبر أنهم يسبقونهم بهذا الذكر.

فلما سمع أهل الدثور بذلك عملوا به، فازدادوا - إلى صدقاتهم وعبادتهم بمالهم - التعبد بهذا الذكر، فحازوا الفضيلتين، فنافسهم الفقراء، وأخبروا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأنهم قد شاركوهم في ذلك، فانفردوا عنهم بما لا قدرة لهم عليهم، فقال: «ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء» [3] .

وفي حديث عبد الله بن بسر قال: جاء أعرابي فقال: يا رسول الله! كثرت علي خلال الإسلام وشرائعه، فأخبرني بأمر جامع يكفيني. قال: «عليك بذكر الله - تعالى» .

قال: ويكفيني يا رسول الله؟

(1) أخرجه البخاري (2/ 378 - فتح) ، ومسلم (5/ 92 - 93 - نووي) .

(2) (أي يسبحون ثلاثًا وثلاثين ويحمدون ثلاثًا وثلاثين ويكبرون ثلاثًا وثلاثين) وهذا الحديث ليس فيه تمام المائة قول (لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ... الحربي) .

(3) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت