وقد تقدم قوله - صلى الله عليه وسلم: «من قال في يوم مئة مرة: لا إله إلا وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، كانت له حرزًا من الشيطان حتى يمسي» [1] .
وفي «صحيح البخاري» عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: ولاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة رمضان أن احتفظ بها، فأتاني آت، فجعل يحثو الطعام، فأخذته، فقال: دعني؛ فإني لا أعود ... فذكر الحديث وقال: فقال له في الثالثة: أعلمك كلمات ينفعك الله بهن: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي من أولها إلى آخرها، فإنه لا يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح، فخلى سبيله، فأصبح، فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله، فقال: «صدقك، وهو كذوب» [2] .
وفي «الصحيحين» من حديث سالم بن أبي الجعد عن كريب عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أما إن أحدكم إذا أتى أهله قال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا؛ فيولد بينهما ولد، لا يضره شيطان أبدًا» [3] .
وقد ثبت في الصحيح أن الشيطان يهرب من الأذان.
قال سهيل بن أبي صالح: أرسلني أبي إلى بني حارثة ومعي غلام - أو صاحب - لنا، فنادى مناد من حائط باسمه، فأشرف الذي
(1) مضى (ص 22) (رقم 1) .
(2) أخرجه البخاري تعليقًا (4/ 568 - فتح) ، ووصله غيره كما بينه الحافظ في «الفتح» (4/ 569) .
(3) لفظ البخاري (فرزقا ولدًا لم يضره الشيطان) ولفظ مسلم (فإنه إن يقدر بينهما ولد في ذلك لم يضره شيطان أبدًا) سبق تخريجه ص 75 ... الحربي.