شيء، والظاهر الذي ليس فوقه شيء، والباطن الذي ليس دونه شيء، تبارك وتعالى، أحق من ذكر، وأحق من عبد، وأحق من حمد، وأولى من شكر، وأنصر من ابتغي، وأرأف من ملك، وأجود من سئل، وأعفى من قدر، وأكرم من قصد، وأعدل من انتقم، حلمه بعد علمه، وعفوه بعد قدرته، ومغفرته عن عزته، ومنعه عن حكمته، وموالاته عن إحسانه ورحمته.
ما للعباد عليه حق واجب
كلا ولا سعي لديه ضائع
إن عذبوا فبعدله أو نعموا
فبفضله وهو الكريم الواسع
هو الملك لا شريك له، والفرد [1] فلا ند له، والغني فلا ظهير له، والصمد فلا ولد له ولا صاحبة له، والعلي فلا شبيه له ولا سميَّ له، كل شيء هالك إلا وجهه، وكل مُلك زايل إلا مُلكه، وكل ظل قالص إلا ظله، وكل فضل منقطع إلا فضله، لن يطاع إلا بإذنه ورحمته، ولن يعصى إلا بعلمه وحكمته، يطاع فيشكر، ويعصى فيتجاوز ويغفر، كل نقمة منه عدل، وكل نعمة منه فضل، أقرب
(1) (لم أقف على نقل صحيح يجعل هذا اللفظ من صفات الله - جل جلاله، وهي توقيفية، فإن ثبت به شيء؛ قلت به حيًا وميتًا، وأستغفر الله) اهـ. الهلالي. (وقد ذكر شيخنا الفاضل ابن عثيمين في كتاب القواعد المثلى في أسماء الله وصفاته الحسنى أن هناك واحدًا وثمانين اسمًا وصفة في القرآن وثمانية عشر في السنة لم يذكر فيها لفظ الفرد وهذا يدل على أن لفظة الفرد ليست من صفات الله وإن كان قصد الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى أنه المتفرد بالعبودية التامة المطلقة؛ لكن الأفضل أن يقال الواحد لثبوته في القرآن) . اهـ. الحربي.