فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 88

وينقلب انشراحًا، وقوة، ويقينًا، وطمأنينة.

فسبحان من أشهد عباده جنته قبل لقائه، وفتح لهم أبوابها في دار العمل، فآتاهم من روحها ونسيمها وطيبها ما استفرغ قواهم لطلبها والمسابقة إليها.

وكان بعض العارفين يقول: لو علم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه لجالدونا عليه بالسيوف.

وقال آخر: مساكين أهل الدنيا، خرجوا منها وما ذاقوا أطيب ما فيها!

قيل: وما أطيب ما فيها؟!

قال: محبة الله - تعالى - ومعرفته، وذكره. أو نحو هذا.

وقال آخر: إنه لتمرُّ بالقلب أوقات يرقص فيها طربًا.

وقال آخر: إنه لتمرُّ بي أوقات أقول: إن كان أهل الجنة في مثل هذا إنهم لفي عيش طيب.

فمحبة الله - تعالى - ومعرفته، ودوام ذكره، والسكون إليه، والطمأنينة إليه، وإفراده بالحب، والخوف، والرجاء، والتوكل، والمعاملة، بحيث يكون هو وحده المستولي على هموم العبد وعزماته وإرادته، هو جنة الدنيا، والنعيم الذي لا يشبهه نعيم، وهو قرة عين المحبين، وحياة العارفين.

وإنما تقرُّ عيون الناس به على حسب قرة أعينهم بالله - عز وجل؛ فمن قرَّت عينه بالله قرت به كل عين، ومن لم تقر عينه بالله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت