وقد ورد في القرآن على ثلاثة أوجه:
الأَوّل بمعنى: إِلى {تَمَتَّعُواْ حتى حِينٍ} أَى إِلى أَجلهم {حتى مَطْلَعِ الفجر} أَى إِلى طلوع الصّبح.
الثانى بمعنى: فَلَمَّا {حتى إِذَا استيأس الرسل} {حتى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ} {حتى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا} أَى فلَمّا.
الثالث بمعنى إِلى كنايةً عن وقت معيَّن {حتى يُعْطُواْ الجزية} {حتى تفياء إلى أَمْرِ الله} {حتى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ} أَى إِلى حال يتحقَّقُ [فيه] ذلك.
والأَصل في حتَّى حتّ لكن أَلحقوا أَلِفا في اللفظ وياءً في الخطِّ لئلاَّ يلتبس باسمٍ أَو فعل. وقد يُحذف ما بعده لحصول العلم به، قال:
حَضَرْتُ الباب مرَّاتٍ وغبتم ... فإِنَّ نوائب الأَيّام شتَّى
فلمّا لم أَجدك - فدتك نفسى - ... رجعت بحسرة وصبرت حتَّى
وقد يبدّل حاؤها عينًا، وقرئ في الشَّاذ {عتى حِينٍ} قرأَ بها ابن مسعود رضى الله عنه، فلمّا بلغ ذلك عمرَ - رَضى الله عنه - قال: إِنَّ القرآن لم ينزل على لغة هُذَيل فأَقرئ النَّاس بلغة قريش. قال الفرّاءُ: