فهرس الكتاب

الصفحة 971 من 2804

والجهل على ثلاثة أَضرب:

الأَول: خلوّ النَّفس من العِلْم، هذا هو الأَصل. وقد جَعَل بعض المتَكَلِّمين الجهل معنًى مقتضيًا للأَفعال الخارجة عن النِّظام، كما جعل العِلْم معنًى مقتضيًا للأَفعال الجارية على النِّظام.

الثانى: اعتقاد الشئ على خلاف ما هو عليه.

الثالث: فعل الشئ بخلاف ما حقًَّه أَن يُفعل، سواءٌ اعتقد فيه اعتقادًا صحيحًا أَو فاسدًا كمن يترك الصّلاة عمدًا. وعلى ذلك قوله {أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بالله أَنْ أَكُونَ مِنَ الجاهلين} . فجعل فعل الهُزُو جهلًا.

والجاهل يُذكر تارة على سبيل الذمّ وهو الأَكثر، وتارة لا على سبيل الذمّ نحو {يَحْسَبُهُمُ الجاهل أَغْنِيَآءَ مِنَ التعفف} أَى مَنْ لا يَعْرِف حالهم. وليس المراد المتَّصف بالجهل المذموم. والمَجْهل كَمَقْعد: الأَمر والأَرض والخَصْلة التى تحمل الإِنسان على الاعتقاد بالشئ بخلاف ما هو عليه. واستجهلت الرّيحُ الغُصْن: حَرّكته كأَنها حملته على تعاطى الجهل. وذلك استعارة حسنة. والمَجْهلة: ما يحملك على الجهل. والمِجْهَل والمِجْهلة - بكسر ميمهما - والْجَيْهَلُ والْجَيْهَلة: خَشَبة يُحَرّك بها الجَمْر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت