فهرس الكتاب

الصفحة 900 من 2804

وقوله {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ} أَى آثامهم الَّتى تثبّطهم وتثقِّلهم عن الثواب.

وقوله تعالى: {انفروا خِفَافًا وَثِقَالًا} أَى شَبَابًا وشيوخًا، أَو فقراء وأَغنياء. وقيل: عَزَبًا ومتأَهِّلًا. وقيل: نِشَاطًا وكُسَالَى. وكلّ ذلك يدخل في عمومها؛ فإِنَّ القصد بالآية الحثّ على النَّفْر على كلّ حال يسهل أَو يصعب. وقوله تعالى {فأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ} الآيتين، إِشارةٌ إِلى كثرة الخيرات وقلَّتها.

والثَّقَلان: الإِنس والجنّ لكثرتهم.

والثقيل والخفيف يستعملان على وجهين:

أَحدهما: على سبيل المضايفة وهو أَلاَّ يقال: الشئ ثقيل أَو خفيف إِلاَّ باعتباره بغيره ولهذا يصحّ للشئِ الواحد أَن يقال له: خفيف إِذا اعتُبر به ما هو أَثقل منه، وثقيل إِذا اعتبر به ما هو أَخفُّ منه.

والثَّانى: أَن يستعمل الثقيل في الأَجسام المُرجَحِنِّة إِلى أَسفل كالحجر والمَدَر، والخفيفُ في الأَجسام المائلة إِلى الصّعُودِ كالنَّار والدُّخَان. ومن هذا قوله تعالى {اثاقلتم إِلَى الأرض} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت