أَصحاب النبىّ ما نالوا التوبة إِلاَّ بتوفيق الله. {ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ ليتوبوا} تحرُّزًا من انتشار العصمة أُمِرنَ بالتَّوبة {إِن تَتُوبَآ إِلَى الله فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} ومن توقَّف عن سلوك طريق الناس وُسِمَ جبين حاله بميسم الخائبين: {وَمَن لَّمْ يَتُبْ فأولائك هُمُ الظالمون} الأَزواج اللائقة بخاتم النَّبيّين تعيّنّ بالتَّوبة: {قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ} .
الرّجال لا يُقعدهم على سرير السّرور إِلاَّ التَّوبة: {التائبون العابدون} ولا يظنّ التوَّاب اختصاص النَّعت به (فإِنَّا جعلنا) هذا الوصف من جملة صفات العَلِى: {إِنَّ الله كَانَ تَوَّابًا} وإِذا وفَّقنا العبد للتَّوبة تارة قربناه بالحكمة {وَأَنَّ الله تَوَّابٌ حَكِيمٌ} وإِذا قبلنا منه التَّوبة قرّبناه بالرّحمة: {وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} . والمؤمن إِذا تاب أَقبلنا عليه بالقبول، وتكفَّلنا له بنيل المأْمول: {وَيَتُوبَ الله عَلَى المؤمنين والمؤمنات} .
وإِن أَردت أَن تكون في أَمان الإِيمان، مصاحبًا لسلاح الصّلاح، فعليك بالتَّوبة: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًَا} {إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا} {وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا} وإِذا أَقبل العبد على باب التَّوبة استحكم عَقْد أُخُوّته، مع أَهل الإِسلام: فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ