الرَّابع: بمعنى الزِّنى: {وَلاَ تُكْرِهُواْ فَتَيَاتِكُمْ عَلَى البغآء} .
الخامس: بمعنى الطلب: {وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا} أَى يطلبون لها اعوجاجا، {يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ الله} ولها نظائر.
ولأَنَّ البغى قد يكون محمودًا ومذمومًا قال - تعالى: {إِنَّمَا السبيل عَلَى الذين يَظْلِمُونَ الناس وَيَبْغُونَ فِي الأرض بِغَيْرِ الحق} فَخَصّ العقوبة بمن بغيُهُ بغير الحقِّ.
وأَبغيتك الشئَ: أَعنتك على طَلبِه. وبَغَى الجرحُ: تجاوز الحَدّ في فساده. وبغت المرأَة: إِذا فجَرَتْ؛ لتجاوزها إِلى ما ليس لها. وبغت السّماءُ تجاوزة في المطر حَدّ الحاجة. وبغى: تكبّر؛ لتجاوزه منزلتَه. ويستعمل ذلك في أَىّ أَمر كان، فالبغى في أَكثر المواضع مذموم. وقوله تعالى: {غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ} أَى غير طالب ما ليس له طلبه، ولا متجاوز لما رُسم له. وقال الحسن: غير متناول للَّذَّةِ، ولا متجاوز سَدّ الجَوْعَةِ [وقال] : مجاهد:"غير باغ"على إِمام،"ولا عادٍ"فى المعصية طريق الحقّ.
وأَمّا الابتغاءُ فالاجتهاد في الطلب، فمتى كان الطَّلب لشئٍ محمودٍ كان الابتغاءُ محمودًا؛ نحو {ابتغآء رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا} .