والثانى: في العِلْم؛ نحو قوله: {أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} فالإِحاطة بالشئ عِلمًا هو أَن يعلم وجوده، وحسنه، وقدره، وكيفيّته، وغرضه المقصود به، وبإِيجاده، وما يكون هو منه. وذلك ليس إِلاَّ لله تعالى. وقال: {بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ} فنى ذلك عنهم. وقال صاحب موسى {وَكَيْفَ تَصْبِرُ على مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا} ؛ تنبيهًا أَنَّ الصّبر التَّامّ إِنَّما يقع بعد إِحاطة العلم بالشئ، وذلك صعب إِلاَّ يفَيض إِلهى. وقوله - تعالى - {وظنوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ} فذلك إِحاطة بالقدْرة.