(وكان) الموضع علم وحكمة. وقد تقدّم ما اقتضاه الفتح عند قوله: {وَيَنْصُرُكَ الله} وأَمَّا الثانى والثالث الذى بعد فمتصلان بالعذاب والغضب وسلب الأَموال والغنائم (وكان الموضع) موضع عِزّ وغلبة وحكمة.
قوله: {قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُمْ مِّنَ الله شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا} ، وفى المائدة: {فَمَن يَمْلِكُ مِنَ الله شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ المسيح} زاد في هذه السّورة (لكم) لأَنَّ ما في هذه السّورة نزلت في قوم بأَعيانهم وهم المخلَّفون، وما في المائدة عامّ لقوله: {أَن يُهْلِكَ المسيح ابن مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الأرض جَمِيعًا} .
قوله: {كذلكم قَالَ الله} بلفظ الجميع، وليس له نظير. وهو خطاب للمضمرين في قوله {لَنْ تَتَّبِعُوْنَا} .
فضل السّورة
عن ابن عبّاس: لمّا نزلت هذه السّورة قال رسول الله صلى الله عليه وسلَّم: لقد أُنزِل علىّ سورة هى أَحبّ إِلىّ من الدنيا وما فيها. وفيه حديث