فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 2804

(حسنًا) ؛ لأَنَّ قوله بعده {اشكر لِي وَلِوَالِدَيْكَ} قام مقامه، ولم يذكر في هذه السّورة (حمله) ولا (وضعه) ، موافقة لما قبله من الاختصار، وهو قوله: {والذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الذي كَانُواْ يَعْمَلُونَ} ، فإِنَّه ذكر فيها جميع ما يقع بالمؤمنين بأَوجز كلام، وأَحسن نظام، ثم قال بعده: {وَوَصَّيْنَا الإنسان} أَى أَلزمناه {حَسَنًا} فى حقِّهما، وقيامًا بأَمرهما، وإِعراضًا عنهما، وخلافًا لقولهما إِن أَمرَاهُ بالشرك بالله. وذكر في لقمان والأَحقاف حاله في حمله ووضعه.

قوله {وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي} ، وفى لقمان: {عَلَى أَن تُشْرِكَ} ؛ لأَنَّ ما في هذه السُّورة وافق ما قبله لفظًا، وهو قوله {وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ} - وفى لقمان محمول على المعنى؛ لأَنَّ التقدير: وإِن حملاك على أَن تشرك.

قوله: {يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ} بتقديم العذاب على الرّحمة في هذه السّورة فحسْب؛ لأَن إِبراهيم خاطب به نمُرودَ وأَصحابَه، فإِنَّ العذاب وقع بهم في الدّنيا.

قوله: {وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأرض وَلاَ فِي السمآء} ، وفى الشُّورى {وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأرض} ؛ لأَنَّ (ما) فى هذه السّورة خطاب لنُمرود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت