فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 2804

محذوف الجواب، تقديره: لفَضَحكم. وهو متصل ببيان حكم الزانيين، وحكم القاذف وحكم اللِّعان. وجواب لولا محذوفًا أَحسن منه ملفوظًا به. وهو المكان الذى يكون الإِنسان فيه أَفصح ما يكون (إِذا سكت) .

وقوله بعده: {وَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ الله رَءُوفٌ رَّحِيمٌ} فحذف الجواب أَيضًا. وتقديره: لعجّل لكم العذاب. وهو متصل بقصّتها رضى الله عنها، وعن أَبيها. وقيل دَلَّ عليه قولُه {وَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدنيا والآخرة لَمَسَّكُمْ فِي مَآ أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} وقيل: دلَّ عليه قوله: {وَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُمْ مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا} وفى خلال هذه الآيات {لولا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ المؤمنون} {لَّوْلاَ جَآءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ} {ولولا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ} وليس هو الدّال على امتناع الشىء لوجود غيره، بل هو للتحضيض؛ قال الشاعر:

تعدُّون عَقر النِّيب أَفضل مجدكم ... بنى ضَوْطَرَى لولا الكمىَّ المقنَّعا

وهو في البيت للتحْضيض. والتحْضِيض يختصّ بالفعْل، والفعل في البيت مقدّر، تقديره: هلاَّ تعدُّون الكمىَّ، أَو هلاَّ تعقرون الكمىَّ.

قوله: {وَلَقَدْ أَنْزَلْنَآ إِلَيْكُمْ آيَاتٍ} ، وبعده: {لَّقَدْ أَنزَلْنَآ آيَاتٍ} ؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت