فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 2804

أَصْنَامَكُمْ وهم كادوا ابراهيم لقوله: {وَأَرَادُواْ بِهِ كَيْدًا} فجرت بينهم مكايدة، فغلبهم إِبراهيم؛ لأَنَّه كسر أَصنامهم، ولم يغلبوه؛ لأَنَّهم (لم يبلغوا من إِحراقه مرادهم) فكانوا هم الأَخسرين. وفى الصَّافَّات {قَالُواْ ابنوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الجحيم} ، فأَجّجوا نارًا عظيمة، وبنوا بنيانًا عاليًا، ورفعوه إِليه، ورمَوه [منه] إِلى أَسفل، فرفعه الله، وجعلهم في الدّنيا سافلين، ورَدَّهم في العقبى أَسفل سافلين. فخُصت الصَّافَّات بالأَسفلين.

قوله: {فَنَجَّيْنَاهُ} بالفاءِ سبق في يونس. ومثله في الشّعراءِ {فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ إِلاَّ عَجُوْزًا فِي الْغَابِرِيْنَ} .

قوله: {وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ} ختم القصّة بقوله {رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا} وقال في ص {رَحْمَةً مِّنَّا} لأَنَّه بالغ (فى التضرّع) بقوله {وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} فبالغ سبحانه في الإِجابة، وقال {رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا} لأَنَّ (عند) حيث جاءَ دلَّ على أَنَّ الله سبحانه تولَّى ذلك من غير واسطة. وفى ص لمَّا بدأَ القصة بقوله {وَاذْكُرْ عَبْدَنَا} ختم بقوله (منَّا) ليكون آخِرُ الآية ملتئما بالأَوّل.

قوله: {فاعبدون وتقطعوا} وفى المؤمنين {فاتقون فتقطعوا} لأَنَّ الخطاب في هذه السّورة للكفار، فأَمرهم بالعبادة التى هى التَّوحيد، ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت