قوله: {قُلْ كفى بالله شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} [وكذا جاءَ في الرعد] وفى العنكبوت: {قُلْ كفى بالله بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا} كما في الفتح {وكفى بالله شَهِيدًا} {وَكفى بالله نَصِيرًا} {وَكفى بالله حَسِيْبًا} فجاءَ في الرّعد وفى سبحان على الأَصل. وفى العنكبوت أَخَّر {شَهِيدًا} لمّا وصفه بقوله تعالى: {يَعْلَمُ مَا فِي السماوات والأرض} فطال.
قوله: {أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ الله الذي خَلَقَ السماوات والأرض قَادِرٌ} وفى الأَحقاف {بِقَادِرٍ} وفى (يس) {بِقَادِرٍ} ؛ لأَنَّ ما في هذه السّورة خبر أَنَّ، وما في يس خبرُ ليس، فدخل الباءُ الخبر، وكان القياس أَلاَّ يدخل في حم؛ لكنَّه شابه (ليس) بترادف النفى، وهو قوله: {أَوَلَمْ يَرَواْ} {وَلَمْ يَعْيَ} وفى هذه السّورة نَفْى واحد. وأَكثر أَحكام المتشابه ثبت من وجهين؛ قياسًا على باب مالا ينصرف وغيره.
قوله: {إِنِّي لأَظُنُّكَ ياموسى مَسْحُورًا} قابل موسى كلَّ كلمة من فرعون بكلمة من نفسه، فقال: {وَإِنِّي لأَظُنُّكَ يافرعون مَثْبُورًا} .