الآيات قبلها، وبعدها وهى (عِوَجًا) وكذا (أَبدًا) وجُلّها ما قبل آخرها متحرّك. وأَمّا رفع (يبشِّر) فى سبحان ونصبها في الكهف فليس من المتشابه.
قوله: {لاَّ تَجْعَل مَعَ الله إلاها آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَّخْذُولًا} وقوله: {وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إلى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ البسط فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا} وقوله: {وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ الله إلاها آخَرَ فتلقى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَّدْحُورًا} فيها بعض التشابه، ويُشْبه التكرار وليس بتكرار؛ لأَنَّ الأُولى في الدّنيا، والثانية في العُقْبى، والخطاب فيهما للنَّبىّ صلَّى الله عليه وسلَّم، والمراد به غيره، كما في قوله: {إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الكبر} وقيل: القول مضمر، أَى قل لكلِّ واحد منهم: لا تجعل مع الله إِلهًا آخر فتقعد مذمومًا مخذولًا في الدّنيا وتُلْقى في جهنَّم ملومًا مدحورًا في الأُخرى. وأَمّا الثانية فخطاب للنبىّ صلَّى الله عليه وسلَّم وهو المراد به. وذلك أَنَّ امرأَة بعثت صبيًّا لها إِليه مرّة بعد أُخرى، سأَلته قميصًا، ولم يكن عليه ولا له صلَّى الله عليه وسلَّم قميصٌ غيره، فنزعه ودفعه إِليه، فدخل وقتُ الصّلاة، فلم يخرج حياءً، فدخل عليه أَصحابه فرأَوه على تلك