فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 2804

وهو قوله: (وترى) وقبله وبعده جمع، وهو قوله: (لتأكلوا) و (تستخرجوا) و (لتبتغوا) . وفى الملائكة: (تأكلون) و (تستخرجون) ، (لتبتغوا) ومثله في القرآن كثير، منه {كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الكفار نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا} وكذلك {تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا} ، {وَتَرَى الملائكة حَآفِّينَ مِنْ حَوْلِ العرش} وأَمثاله. أَى لو حضرت أَيها المخاطب لرأَيته في هذه الصفة؛ كما تقول: أَيها الرجل، وكلكم ذلك الرجل، فتأَمل فإِن فيه دقيقة.

قوله: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَّاذَآ أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ أَسَاطِيرُ الأولين} وبعده: {وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتقوا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْرًا} إِنما رفع الأَول؛ لأَنهم أَنكروا إِنزال القرآن، فعدلوا عن الجواب، فقالوا: أَساطير الأَولين. والثانى من كلام المتقين، وهم مقِرّون بالوحى والإِنزال، فقالوا: خيرًا، أَى أَنزل خيرًا، فيكون الجواب مطابقًا، و (خيرا) نَصْب بأَنزل. وإِن شئت جعلت (خيرا) مفعول القول، أَى: قالوا خيرًا ولم يقولوا شَرّا كما قالت الكفَّار. وإِن شئت جعلت (خيرا) صفة مصدر محذوف، أَى قالوا قولا خيرًا. وقد ذكرت مسأَلة (ماذا) فى مواضعه.

قوله: {فَلَبِئْسَ مَثْوَى المتكبرين} ليس في القرآن نظيره للعطف بالفاءِ على التعقيب في قوله: {فادخلوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ} واللام للتأكيد تجرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت