ولم يكن فيه ذكر الملائكة، ولا الإِنس تصريحًا، فنصّت الآية ما في السّماوات وما في الأَرض؛ فقال في كلِّ آية ما ناسبها.
قوله: {نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا} قد سبق.
قوله: {كذلك يَضْرِبُ الله} ليس بتكرار؛ لأَنَّ التقدير: كذلك يضرب الله للحقِّ والباطل الأَمثال، فلمّا اعترض بينهما (فأَمّا) و (أَمّا) وطال الكلام أَعاد، فقال: {كذلك يَضْرِبُ الله الأَمْثَالَ} .
قوله: {لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَّا فِي الأرض جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لاَفْتَدَوْاْ بِهِ} وفى المائدة {لِيَفْتَدُواْ بِهِ} ؛ لأَن (لو) وجوابها يتَّصلان بالماضى، فقال: في هذه السّورة {لاَفْتَدَوْاْ بِهِ} وجوابه في المائدة {مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ} وهو بلفط الماضى، وقوله: {لِيَفْتَدُواْ بِه} عِلَّة، وليس بجواب.
قوله: {مَآ أَمَرَ الله بِهِ أَن يُوصَلَ} فى موضعين: هذا ليس بتكرار؛ لأَنَّ الأَوّل متَّصل بقوله: (يَصِلُون) وعطف عليه (ويخْشَوْن) ، والثَّانى متَّصل بقوله: (يقطعون) وعطف عليه (يفسدون) .
قوله: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ} ومثله في المؤمنين ليس بتكرار. قال ابن عباس: عَيّروا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم باشتغاله