فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 2804

قوله: {أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأرض} بالفاءِ. وفى الروم والملائكة بالواو؛ لأَنَّ الفاءَ يدلّ على الاتِّصال والعطف، والواو يدلّ على العطف المجرّد. وفى هذه السّورة قد اتَّصلت بالأَوّل؛ كقوله تعالى: {وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالًا نوحي إِلَيْهِمْ مِّنْ أَهْلِ القرى أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأرض فَيَنظُرُواْ} حال مَن كذَّبهم وما نزل بهم، وليس كذلك في الرّوم والملائكة.

قوله: {وَلَدَّارُ الآخرة خَيْرٌ} بالإِضافة، وفى الأَعراف {والدار الآخرة خَيْرٌ} على الصّفة؛ لأَنَّ هنا تقدّم ذكرُ السّاعة، فصار التقدير: ولدار السّاعة الآخرة، فحذف الموصوف، وفى الأَعراف تقدّم قوله: {عَرَضَ هاذا الأدنى} أَى المنزل الأَدنى، فجعله وصفًا للمنزل، والدّار الدّنيا والدّار الآخرة بمعناه، فأُجْرى مُجْراه. تأَمّل في السّورة فإِنَّ فيها برهان أَحسنِ القصص.

فضل السّورة

لم يرد فيه سوى أَحاديث واهية. منها حديث أُبىّ: علِّموا أَرقّاءَكم سورة يوسف؛ فإِنَّه أُيُّما مسلمٍ تلاها وعلَّمها أَهلَه، وما ملكت يمينه، هوّن الله عليه سَكَرَات الموت، وأَعطاه القوّة أَلاَّ يحسُد مسلمًا، وكان له بكلّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت