فهرس الكتاب

الصفحة 2602 من 2804

وعند سيبويه أَنَّ هل بمعنى قد، إِلاَّ أَنَّهم تركوا الأَلف قبلَها لأَنَّها لا تَقَع إِلاَّ في الاستفهام. وقد جاءَ دخولُها عليها في قَوْله:

سائل فوارِسَ يَرْبُوع بشدّتِنَا ... أَهَلْ رأَونا بسَفْح القاع ذى الأَكَمِ

وقال في الكشَّاف: هل أَتى، أَى قد أَتَى على معنى التقرِيرِ والتقريب جميعًا، أَى أَتَى على الإِنسان قبل زمان قريب طائفةٌ من الزمّان [الطويل] الممتد لم يكن فيه شيئًا مذكورًا، بل شيئًا منسيًّا، نطفة في الأَصلاب. والمراد بالإِنسان الجِنْس بدليل: {إِنَّ خَلَقْنا الإِنْسانَ من نُطْفَة} . وفَسَّرها غيرُه بقَدْ خاصّةً ولم يحمِلُوا قد على معنى التقريب بل على معنى التحقيق. وقال بعضهم: معناها التَوَقُّع، كأَنَّه قيل لقوم يتوقَّعُون الخبرَ عن ما أَتَى على الإِنسان/ وهو آدمُ. والحِين: زَمَن كان طِينًا. وعكس قومٌ ما قاله الزمخشرىّ وقالوا: إِنَّ هل لا تأْتِى بمعنى قد أَصْلًا، وهذا هو الصّواب عند كثيرين. وأُدْخِلَت عليها الأَلفُ والَّلام، قيل لأَبى الدُّقَيْشِ: هَلْ لَكَ في زُبْد وتَمْر فقال: أَشَدُّ الهَلِّ. وثَقَّلَه لتَكْمُلَ عِدَّةُ حُروف الأُصول. وأَلْ لغة في هَلْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت