فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 2804

شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ ] ؛ لأَنَّ في هذه السّورة جاءَ على الأَصل (وتدعونا) خطاب مفرد، وفى إِبراهيم لمّا وقع بعده (تدعوننا) بنونين، لأَنه خطاب جمع، حذف النَّون استثقالًا للجمع بين النّونات، ولأَنَّ في سورة إِبراهيم اقترن بضمير قد غَيّر ما قبله بحذف الحركة، وهو الضَّمير المرفوع في قوله: (كفرنا) ، فغيّر ما قبله فى (إِنَّا) بحذف النُّون، وفى هود اقترن ضمير لم يغيّر ما قبله، وهو الضمير المنصوب، والضَّمير المجرور في قوله: {فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هاذا أَتَنْهَانَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا} فصحّ كما صحّ.

قوله: {وَأَخَذَ الذين ظَلَمُواْ الصيحة} ثمّ قال {وَأَخَذَتِ الذين ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ} التذكير والتأْنيث حَسَنان، لكنَّ التذكير أَخفّ في الأُولى. وفى الأُخْرى وافق ما بعدها وهو {كَمَا بَعِدَتْ ثَمُوْد} قال: الإِمام: لمّا جاءَت في قصّة شُعَيْب مرّةً الرّجْفة، ومرّة الظُّلَّة، ومرّة الصّيحة، ازداد التَّأْنيث حُسْنًا.

قوله: {فِيْ دِيَارِهِمْ} فى موضعين في هذه السّورة فحسب، لأَنّه اتصل بالصّيحة، وكانت من السماءِ، فازدادت على الرّجْفة؛ لأَنَّها الزلزلة، وهى تختصّ بجزء من الأَرض فجُمعت مع الصّيحة، وأُفردت مع الرّجفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت